أحكام السفر في الإسلام لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ٣١يقول الله تعالى في كتابه الكريم: (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا ، وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً) الآية الكريمة نص في صلاة الخوف، وفيها بيان تفصيلي لكيفية الصلاة عندما يكون المسلمون في مواجهة العدو الحانق المتربص، الذي يلتمس من المسلمين غرة ينخدعون فيها عنه فيضعون اسلحتهم وامتعتهم ليميل عليهم ميلة واحدة وهذه الفرصة التي يلتمسها العدو من المسلمين لايمكن ان تكون الا في حالة واحدة هي الحالة التي يتجهون فيها بقلوبهم الى الله ويسلمون ارواحهم اليه ليناجوه في صلاة خاشعة وقد اراد الله سبحانه وتعالى ان يفوت على أعداء الاسلام هذه الفرصة او هذه الامنية التي ينتظرونها بفارغ الصبر فانزل تعالى حكم صلاة الخوف ومهما قيل في اسباب النزول فان الحكم الذي نزلت به الآية الكريمة يبقى عاما في كل جهاد بين الامة المسلمة وأعدائها.