أحكام السفر في الإسلام لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ٨5- موظف تابع لأي مصلحة من مصالح الحكومة كالداخلية أو الخارجية أو الزراعة أو الأشغال أو الصحة أو العدل أو غيرها من المصالح أرسلته مصلحته ليقوم بعمله الوظيفي بعيدا عن بلده مدة قد تقصر إلى شهور أو أسابيع وقد تطول إلى سنوات. انه مسافر يجب عليه ان يصلي الظهر والعصر والعشاء الآخرة ركعتين ركعتين ولا يجوز له أن يصلي أربعا الا اذا صلى وراء امام مقيم.
6- عامل اضطرته ظروف الحياة الى أن يعمل بعيدا عن وطنه اما في شركة او مؤسسة أو غير ذلك يجد ويعمل ليكسب ما يستطيع ان يعيش به هو وأسرته في بلده الأصلي. انه مسافر يجب عليه ان يصلي الظهر والعصر والعشاء الآخرة ركعتين ركعتين ولا يجوز له أن يصلي أربعا الا اذا صلى وراء امام مقيم.
7- طالب إلتحق ببعض المدارس أو المعاهد تبعد عن بلده فوق ثلاثة أميال انه مسافر يجب عليه ان يصلي الظهر والعصر والعشاء ركعتين ركعتين ولا يجوز له أن يصليها أربعا الا اذا صلى وراء امام مقيم.
هذه صور متعددة لاحوال الناس يكثر وجودها في المجتمع الليبي وفي غيره من المجتمعات لينظر إليها من كانت حاله شبيهة باحدى هذه الحالات فيتخد لنفسه حكمها ، وهذه الحالات السابقة التي عرضتها لاتخرج عن حكم السفر. وإلى القاريء الكريم صور أخرى حكمها يخالف حكم الصور السابقة أضعها بين يديه ليتأملها اذا شاء.
1- تاجر ضاقت به وبأهله ظروف الحياة في قريته الصغيرة النائية، فانتقل الى العاصمة وفتح لنفسه محلا تجاريا واتخد له ولاهله مسكنا ونقل اليه اسرته واستقر به استقرارا ثابتا دائما وهو لا ينوي الرجوع الى بلده الاصلي بل فضل ان يحيا في هذا الوطن الجديد الذي تيسرت له فيه سبل الحياة انه مقيم، ولم يعد مسافرا وهذا البلد الجديد هو وطنه ولا يجوز له بحال ان يصلي الظهر والعصر والعشاء الآخرة ركعتين بل يجب عليه أن يصليها أربعا.