الحجج المقنعة لنور الدين السالمي بتحقيق بورلرواح
الجزء ١ · صفحة ١١٢فهؤلاء اشترطوا في صِحَّة الجمعة خلف الجبابرة في المصر الممصَّر، فيحتمل أن يكونوا من الطائفة الذين يرون صلاة الجمعة مقصورة على الأمصار الممصَّرة مع الإمام ومع عدمه، ويحتمل أن يكونوا من الطائفة الذين يَرَوْنَ اشتراط الإمام والمصر معا لِصِحَّةِ الجُمُعَة، فعلى الاحتمال الأَوَّل فيكون معهم وجود الجَبَّار كعدمه، فلا يكون حصوله شرطا لصحَّتها عندهم، وعلى الاحتمال الثاني فوجوده شرط لِصِحَّةِ الجُمُعَة عندهم. ولهم أن يَسْتَدِلُّوا على ذلك بصلاة الصحابة والتابعين خلف الجبابرة، فَإِنَّهُم لم يُنْقَلْ عنهم أَنَّهُم صلوا الجمعة خلف الجبابرة إلاَّ في الأمصار الممصَّرة، والله أعلم.
[سفر الإمام والجمعة]:
١١٢ / ٢٦٤