الحجج المقنعة لنور الدين السالمي بتحقيق بورلرواح
الجزء ١ · صفحة ١١٣واعلم أنَّ جميع ما مَرَّ من بيان صلاة الإمام العادل والجائر الجمعة إِنَّمَا هو في محلِّ إقامة الإمام، أو في المكان الذي حُكْمُه حُكْمُ إقامته، كما إذا كان في محلٍّ دون الفرسخين من وطنه ولم يكن الإمام راجعا فيه من سفره فإنَّ حُكمَه فيه إذا لم يكن راجعا إليه من سفر حُكْمُه في وطنه، فعليه فيه إقامة الجمعة كما كان ذلك عليه في وطنه، أَمَّا إذا سافر الإمام أو كان في موضع حكمه فيه حكم المسافر ففي جواز صلاته الجمعة قولان؛ فقيل: له أن يُصَلِّيها هنالك جمعة، وهو مذهب الأوزاعي وأبي ثور، وعَمِلَ به عمر بن عبد العزيز(1) وإمام المسلمين عزَّان بن قيس - رضي الله عنه -(2) .
(1) - … النيسابوري: الإشراف، 02/89. الكندي: بيان الشرع، 15/57. ويبدو أن الخليفة عمر بن عبد العزيز له قولان في هذه المسألة، انظر؛ الصنعاني (عبد الرزاق): المصنف، رقم5147، 03/160. ابن أبي شيبة: المصنف في الأحاديث والآثار، كتاب الجمعة، باب من رخص في السفر يوم الجمعة، 02/14.
(2) - … لم أهتد إلى مصدر قول الإمام عزان. والإمام عزان هو عزان بن قيس بن عزان بن قيس بن أحمد بن سعيد البوسعيدي، من أعلام الإباضية بِعُمَان في القرن الثالث عشر الهجري، بُويِعَ إماما سنة 1285هـ وحَسُنَتْ سيرته. قتل في حرب الخارجين عليه سنة 1287هـ/1871م. انظر؛ مجموعة أساتذة: دليل أعلام عمان، ص17.