الحجج المقنعة لنور الدين السالمي بتحقيق بورلرواح
الجزء ١ · صفحة ١٢١واشترط الحَنَفِيَّة(1) الإذن العامَّ، وهو أن تفتح أبواب الجامع للوارد فلا يمنع من الجامع يومئذ أحد، ولا تَصِحُّ الجُمُعَة عندهم بدون ذلك، وهو ظاهر لأَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - ما كان يمنع أحدا من حضور الجُمُعَة؛ بل كان يحثُّهم على حضورها ويحرِّضهم عليه(2) ، وكذلك الخلفاء من بعده(3) وأنَّه سُبحَانَهُ وتعالى أمر بالسعي إلى ذكر الله، وعند غلق الأبواب يتعذَّر على المأمور بالسعي امتثال ما أمر به، ولا تَصِحُّ صلاة جمعة على خلاف الحالة التي أمر بها الكتاب وجاءت بها السنَّة، والله أعلم(4) .
[الجماعة]:
(1) - … ابن عابدين: حاشية رد المحتار، 02/151.
(2) - … إشارة إلى مثل الأحاديث المُتَقَدِّمَة في التعليق رقم (28) وما بعده.
(3) - … لم أهتد في ذلك إلى أثر بعينه.
(4) - عبارة "والله أعلم" ليست في (أ).
١٢١ / ٢٦٤