الحجج المقنعة لنور الدين السالمي بتحقيق بورلرواح
الجزء ١ · صفحة ١٤٥زاد الشَّافِعِي(1) وبعض أصحابنا(2) ركنا رابعًا وهو قراءة آية فأكثر، وزاد الشَّافِعِي أَيضًا(3) ركنا خامسا وهو الوَصِيَّة بالتقوى. والدليل على ذلك كُلِّه ما يروى أَنَّهُ «كانت خطبته - صلى الله عليه وسلم - في الجمعة وغيرها مشتملة على حمد الله والثناء عليه، والصّلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، والموعظة والقراءة»(4) ، وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ كان يقول «كلُّ خطبة ليس فيها حَمْدٌ ولا تشهُّدٌ فهي كاليد الجذماء»(5) ؛ وعلى هذه الرواية فالواجب أن يزاد فيها ركن آخر وهو التشهُّد.
(1) - … الشافعي: الأم، 01/200.
(2) - … انظر؛ الشقصي: منهج الطالبين، 04/531.
(3) - لفظة "أيضا" ليست في (أ).
(4) - … لم أجده بهذا اللفظ. وكلُّ ما وجدته أحاديث تذكر شطرا وأخرى تذكر شطرا آخر، وقد عنون الشوكاني لها فقال: باب اشتمال الخطبة على حمد الله تعالى والثناء على رسوله - صلى الله عليه وسلم - والموعظة والقراءة. الشوكاني: نيل الأوطار، 03/264.
(5) - … ( عن أبي هريرة قال: قال رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - «كلُّ كلام لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم». رواه أبو داود، وأحمد بمعناه. سنن أبي داود، كتاب الأدب، باب الهدي في الكلام، 02/560. مسند الإمام أحمد، 02/359.
… ( عن أبي هريرة عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال «كلُّ خطبة ليس فيها تشهُّد فهي كاليد الجذماء» رواه أبوداود والترمذي وقال فيه: هذا حديث حسن غريب. سنن أبي داود، كتاب الأدب، باب في الخطبة، 02/560. سنن الترمذي، أبواب النكاح، باب ما جاء في خطبة النكاح، رقم1112، 02/286.