الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة (تحقيق بولرواح) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الحجج المقنعة لنور الدين السالمي بتحقيق بورلرواح

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

وَلاَ بُدَّ في الخطبة من كلام طويل يطلق عليه اسم خطبة. قال ابنُ بَرَكَة: "وَأقلُّ الخطبة التي تَصِحُّ بها الجمعة وتنعقد بها صلاة العيدين ويتمُّ بها التزويج ما حفظنا عن الشيخ أَبِي مَالِكٍ(1) -رحمه الله- وهي: "الحمدُ لله رَبِّ العالمين والعاقبة للمتَّقين ولا عدوان إلاَّ على الظالمين، و[صلِّ](2) اللَّهُمَّ على مُحَمَّد خاتم النبيِّين، واغفر اللهمَّ لنا ولجميع المسلمينَ”"(3) . وحكى القُطْبُ في الذَّهَبِ الخالِصِ قولا: إنَّ صِحَّة النكاح لا تتوقَّف عليها، وَقِيلَ: تتوقَّف(4) .

وقال أبو إسحاق في خِصَالِهِ: "أَقَلُّ ما يجزي من الخطبة ثلاث كلمات: أحدها أن يبتدئ بالحمد لله، ثُمَّ يُثَنِّي بالصلاة على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، ثُمَّ يستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات، أو ما أشبههما من كلام الموعظةِ"(5) .

(1) - هو أبو مالك غسان بن محمد بن الخضر الصَّلَّانِي الصُّحَارِي، من أعلام الإباضية بِعُمان في النصف الأخير من القرن الثالث الهجري، وهو شيخ ابن بركة. انظر؛ البطاشي: الإتحاف، 01/531.

(2) - في (أ) و(ب): وصلى. ولم يورد المؤلف تصحيحها في التصحيح الذي عقب به على بعض تآليفه. ولفظة"محمد" ليست في (أ). والعبارة في جامع ابن بركة كالآتي: "…وصلى الله على مُحَمَّد النبيِّ وآله وصحبه وسلَّم، اللَّهُمَّ اغفر لنا ولجميع المسلمينَ".

(3) - … السليمي: الجامع، 01/566-567.

(4) - … اطفيَّش: الذهب الخالص، ص181.

(5) - … الحضرمي: مختصر الخصال، ص77.

١٤٤ / ٢٦٤