الحجج المقنعة لنور الدين السالمي بتحقيق بورلرواح
الجزء ١ · صفحة ١٥٠وَ«كان - صلى الله عليه وسلم - يقرأ سورة قَ على المنبر كثيرا حتَّى حفظها منه جماعة من كثرة تكراره لها كلَّ جُمُعَة»(1) .
وذهب أبُو حَنِيفَة(2) إلى أَنَّهُ إن اقتصر الخطيب على مقدار يُسَمَّى ذكر الله كقوله: "الحمد لله"، وَ"سبحان الله"(3) جاز لوجهين:
أحدهما: أَنَّهُ تعالى سَمَّى الخطبة ذكرا، وقول "الحمد لله" ذكر؛ فمن اقتصر عليه فقد أتى بما أمر به.
(1) - … عن أمِّ هشام بنت حارثة بن النعمان قالت: «لقد كان تنُّورنا وتنُّور رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واحدا سنتين أو سنة وبعض سنة، وما أخذت ﴿ ق والقرآن المجيد… ﴾ إلاَّ عن لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرؤها كلَّ يوم جُمُعَة على المنبر إذا خطب الناس». صحيح مسلم، كتاب الجُمُعَة، (باب) تخفيف الصّلاة و الخطبة، 06/161-162. سنن أبي داود، كتاب الصّلاة، باب الرجل يخطب على قوس، 01/252.
(2) - … انظر؛ المرغيناني: الهداية، 01/89.
(3) - في (أ): الحمد لله سبحان الله.