الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة (تحقيق بولرواح) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الحجج المقنعة لنور الدين السالمي بتحقيق بورلرواح

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

أحدها: أنَّ الخطبة ليست بشطر من الصّلاة حتَّى ينقضها ما ينقض الصّلاة من كلام الآدمِيِّين.

وثانيها: أنَّ الخطبة أمر غير محصور على شيء بعينه، وغير محدود بحدٍّ لا يحلُّ لأحد أن يتجاوزه إلى غيره حتَّى يكون النقض على مجاوزه.

وثالثها: أنَّ حكم الخطيب في خطبته مخالف لحكم الجماعة في استماعهم، فيلزم الجماعة الإنصاتُ لاستماع الخطبة، وحكم الخطيب الإجهار بالخطبة والموعظة الحسنة، فلا ينقض على الخطيب جميع ما ينقض على الحاضرين.

ورابعها: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - «كان ينهى عن الكلام والإمام يخطب، ويرخِّص في تكلُّمه وتكليمه لمصلحة»(1) .

(1) - … إشارة إلى مثل الحديثين:

… (… أنَّ أبا هريرة أخبره أَنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة أنصِتْ والإمام يخطب فقد لغوتَ».

… ( عن أنس بن مالك قال «أصابت الناسَ سنة على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - فبينا النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب في يوم جمعة قام أعرابيٌّ فقال: يا رسول الله هلك المال وجاع العيال فادع الله لنا فرفع…» (حديث طويل).

… صحيح البخاري، كتاب الجُمُعَة، باب الإنصات يوم الجُمُعَة والإمام يخطب، رقم892. باب الاستسقاء في الخطبة يوم الجُمُعَة، رقم891.

١٦٠ / ٢٦٤