الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة (تحقيق بولرواح) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الحجج المقنعة لنور الدين السالمي بتحقيق بورلرواح

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

وقوله - صلى الله عليه وسلم - «يحضر يوم الجمعة ثلاثة نفر: رجل حضرها بلغو وهو حظُّه منها، ورجل حضرها يدعو فهو رجل دعا الله عَزَّ وَجَلَّ إن شاء أعطاه وإن شاء منعه، ورجل حضرها بإنصات وسكوت ولم يتخطَّ رقبة مسلم، ولم يؤذ أحدا فهو كَفَّارَة إلى الجمعة التي تليها وزيادة ثلاثة أَيَّام»(1) .

ففي هذه الأحاديث دليل على حرمة الكلام والإمام يخطب، وهي عَامَّة لمن كان قريبا من الإمام يسمع الخطبة، ولمن كان بعيدا منه، وعن عُثْمَان أَنَّهُ كان يقول «استمعوا وأنصتوا فإنَّ للمنصت الذي لا يسمع من الحظِّ مثل ما للمنصت السامع»(2) . ومثل هذا لا يقال إلاَّ عن توقيف، فهو نصٌّ على المطلوب.

ولا بأس بتشميت العاطس لقوله - صلى الله عليه وسلم - «إذا عطس أحدكم والإمام يخطب يوم الجُمُعَة فشمِّتوه»، قال أَنَسٌ: «فكنَّا نشمِّته تارة باللفظ وتارة بالإشارة»(3) .

(1) - عن عبد الله بن عمرو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «يحضر الجمعة ثلاثة نفر: رجل حضرها يلغو وهو حظُّه منها، ورجل حضرها يدعو فهو رجل دعا الله عَزَّ وَجَلَّ إن شاء أعطاه وإن شاء منعه، ورجل حضرها بإنصات وسكوت ولم يتخطَّ رقبة مسلم ولم يؤذ أحدًا فهي كَفَّارَة إلى الجُمُعَة التي تليها وزيادة ثلاثة أَيَّام وذلك بأنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يقول ﴿ من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ﴾ . .سنن أبي داود، كتاب الصّلاة، تفريع أبواب الجمعة، باب الكلام والإمام يخطب، 01/255.

(2) - انظر؛ الشافعي: الأم، 01/203. النيسابوري: الإشراف، 02/103. الكندي: بيان الشرع، 15/81.

(3) - عن الحسن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال » إذا عطس الرجل والإمام يخطب يوم الجمعة فشمته«. الشافعي: الأم، 01/203. ولم أهتد إلى قول أنس.

١٦٦ / ٢٦٤