الحجج المقنعة لنور الدين السالمي بتحقيق بورلرواح
الجزء ١ · صفحة ١٧٩ومن سننها: السواك لقوله - صلى الله عليه وسلم - «غسل الجمعة واجب على كُلِّ مسلم وأن يستنَّ بالسواك»(1) . وقد قَدَّمت لك معنى كونه واجبا، وأنَّ المراد منه غير ظاهره، أو هو منسوخ.
ومن سننها: اتِّخَاذ أحسن اللباس عند الرواح إليها لقوله - صلى الله عليه وسلم - «ما على أحدكم لو اشترى ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مهنته»(2) ولقوله - صلى الله عليه وسلم - «ليغتسل أحدكم يوم الجمعة ويلبس من صالح ثيابه…» الحديث(3) .
ومن سننها: التطيُّب يوم الجمعة، وهو استعمال المرء أطيب ما يجد من الطيب إذا أراد الخروج إلى الجمعة، والدليل على ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عَبَّاس الْمُتَقَدِّم: «يا أَيُّهَا الناس إذا كان هذا اليوم فاغتسلوا وليمسَّ أحدكم أفضل ما يجد من دهنه وطيبه»(4) .
(1) - لفظ البخاري عن عمرو بن سليم الأنصاري تقدم قريبا.
… ( وَفيِ صحيح مسلم: …عن أبيه [أبي سعيد الخدري] أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «غسل يوم الجُمُعَة على كُلِّ محتلم وسواكٌ ويمسُّ من الطيب ما قدر عليه…». صحيح مسلم، كتاب الجُمُعَة، 06/132.
(2) - … رواه أبو داود وسكت عنه(أي صالح للاحتجاج حسب منهج أبي داود)، ورواه ابن ماجة عن عبد الله بن سلام وعائشة بألفاظ متقاربة. قال فيه السيوطي: حديث ضعيف. سنن أبي داود، كتاب الصّلاة، تفريع أبواب الجُمُعَة، باب اللباس للجُمُعة، 01/248. سنن ابن ماجة، كتاب إقامة الصّلاة وَالسُّنَّة فيها، باب ما جاء في الزينة يوم الجمعة، رقم1095، 1096، 01/348. السيوطي: الجامع الصغير، 02/147.
(3) - سيأتي تخريجه قريبا.
(4) - الحديث تقدم في أول الكلام عن الغسل للجمعة.