الحجج المقنعة لنور الدين السالمي بتحقيق بورلرواح
الجزء ١ · صفحة ١٨٢ومن سننها: أن ينتف إبطيه ويجزَّ شاربه، ويقلِّم أظفاره ويصلح من فطرته ما أمر به، يفعل جميع ذلك يومَ الخميس ليكون يومَ الجمعة متأهِّبا للبكور فلا يشغله عن الرواح إليها شاغل، والدليل على ذلك ما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ كان يأمر بالغسل والتنظيف قبل الحضور، ويأمر بتقليم الأظفار ونتف الإبط وإزالة الشعر بعد الصّلاة ويقول: «مثل المؤمن يوم الجمعة كمثل المحرِم لا يأخذ من شعره ولا من أظفاره حتَّى تنقضي الصّلاة. قيل: يا رسول: متى نتأهَّب للجمعة؟ قال: يوم الخميس»(1) . وظاهر الحديث أَنَّهُ إذا لم يتأهَّب لها يوم الخميس فلا يصنع شيئًا من ذلك حتَّى تنقضي صلاة الجمعة ثُمَّ يفعله حينئذ، وفيه إشكال وهو أَنَّهُ إذا كانت هذه الأشياء إِنَّمَا شرعت لأجل الحضور لصلاة الجمعة فبانقضائها يفوت المقصود من شرعها، وإن كانت إِنَّمَا شرعت للجمعة خَاصَّةً فما معنى الحثِّ على فعلها يوم الخميس؟.
(1) - … لم أهتد إليه، وما وجدته في هذا الباب:
… ( عن أبي هريرة أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «كان يقلِّم أظفاره ويقصُّ شاربه يوم الجُمُعَة قبل أن يخرج إلى الصّلاة». قال الهيثمي: رواه البزار والطبراني في الأوسط وفيه إبراهيم بن قدامة قال البزار: ليس بحجَّة إذا تفرَّد بحديث وقد تفرَّد بهذا. قلت: ذكره ابن حبان في الثقات.
… ( وعن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «من قلَّم أظفاره يوم الجُمُعَة وقي من السوء إلى مثلها». رواه الطبراني في الأوسط وفيه أحمد بن ثابت ويلقَّب فرجونة وهو ضعيف. الهيثمي: مجمع الزوائد، 02/170-171.