الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة (تحقيق بولرواح) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الحجج المقنعة لنور الدين السالمي بتحقيق بورلرواح

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

وعن عُمَرَ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قال «إنَّ الله تبارك وتعالى ليس بتارك أحدا يوم الجمعة إلاَّ غفر له»(1) ، وهذا أمر لا يعلم إلاَّ من الشارع، فهو حديث موقوف(2) . وعنه - صلى الله عليه وسلم - «ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلاَّ وقاه الله فتنة القبر»(3) . والمراد بالمسلم في الحديث هو المؤمن الموفي بما أوجب الله عليه، أو المراد به كلُّ مسلم كان موفيًا أو غير موف، ورفع العذاب عنه في القبر لفضل ليلة الجمعة ويومها، ولا يستلزم رفع العذاب عنه في القبر رفع عذاب الآخرة عنه إن كان غير موف بما أوجب الله عليه.

وقانا الله فتنة الدنيا وعذاب القبر ومناقشة الحساب، ورزقنا الله الإبعاد من النار، ومنَّ علينا وعلى أئمَّتنا ومشايخنا وإخواننا بالغفران، ودخول الجنان، وأمَّنَنا من الفزع الأكبر، إِنَّهُ وليُّ المغفرة وهو على ما يشاء قدير.

(1) - … عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إنَّ الله تبارك وتعالى ليس بتارك أحدا من المسلمين يوم الجُمُعَة إلاَّ غفر له» رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح خلا شيخ الطبراني. الهيثمي: مجمع الزوائد، 02/164.

(2) - لعل الصواب: مرفوع. لأن ما لا يعلم إلا من الشارع يعطى حكم الرفع.

(3) - … رواه الترمذي وأحمد عن عبد الله بن عمرو، وقال أبو عيسى: هذا حديث غريب وليس إسناده بمتَّصل، ربيعة بن سيف إِنَّمَا يروي عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله ابن عمرو، ولا نعرف لربيعة بن سيف سماعا من عبد الله بن عمرو. سنن الترمذي، أبواب الجنائز، باب ما جاء فيمن يموت يوم الجُمُعَة، رقم1074، 02/268. مسند الإمام أحمد، رقم6582، 02/169.

١٩٢ / ٢٦٤