الحجج المقنعة لنور الدين السالمي بتحقيق بورلرواح
الجزء ١ · صفحة ٢١٢العبري، فوافقا على ذلك، وكنتُ حاضرا وموافقا مع شيخنا ماجد، ولكن الإمام رأى تأخير الأمر بإقامتها في ذلك الأوان حذرا من أمور ذكرها لنا، لا من أجل عدم جواز تعددها، والأمور التي كان يحذرها قد ذهبت الآن فزال المحذور، فما بقي إلا العمل بما رآه أولئك المشايخ الجهابذة -رحمهم الله-"، اهـ.
وقد أمر بتعددها الإمام العادل عمر بن الخطاب الخروصي العُماني –رضي الله تعالى عنه- الذي قال في حقه الإمام نور الدين السالمي - رضي الله عنه - :
وفي بني اليحمد من أسد الشرى إمام صدق كان يدعى عمرا
كذا أبوه يدعى بالخطاب مساميا لعمر الصحابي
من نسل شاذان وذاك العلم دوخ أهل الظلم حين ظلموا
فقد قضى على بني نبهانا جبابرا كانوا على عُمانا
قضى بأن مالهم لمن ظُلِم من العمانيين لكن ما علم
فجعلوا ذلك بيت مال لجهلهم بمالك الأموال
وكان ذا يعرف بالتغريق ما أشبه الفاروق بالفاروق
شابهه في الاسم والتصلب على أولي الظلم فلا تستعجب
فقد أمر هذا الإمام –رضوان الله تعالى عنه- بتعددها في مدن عُمان، كما يؤخذ ذلك من رسالة للشيخ محمد بن سليمان بن أحمد بن مفرج –رحمه الله تعالى- حول هذه القضية.
هذا وقد قال بهذا القول جماعة من العلماء والمشايخ، وإليك بعض نصوصهم في ذلك:
1- قال الشيخ العلامة محمد بن علي بن عبد الباقي –رحمه الله تعالى-: "لم يأت في الكتاب ولا في السنة ذكر مصر ولا غير مصر، وإن مولانا لا يسألنا عن صلاتها، بل يسألنا عن تركها، لأمره العام لنا غير الخاص، وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - "، اهـ.