الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة (تحقيق بولرواح) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الحجج المقنعة لنور الدين السالمي بتحقيق بورلرواح

الجزء ١ · صفحة ٣٢

2- تركز المصادر الإباضية على مسألة اشتراط المصر أكثر من تركيزها على اشتراط الإمام، بل إن بعضهم صرح بأن أمر الله بالجمعة ليس فيه شرط إمام(1) .

3- أغلب مصادر القرون الأولى لا تذكر ما استدل به الأيمة الإباضية على ما اشترطوا لصلاة الجمعة.

4- نص بعضهم على أن سبب الخلاف في شروط صلاة الجمعة هو الاحتمال المتطرق في فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وذلك أنه لم يصلها إلا في جماعة ومصر ومسجد جامع(2) ، ونص البعض على أن المسألة اجتهادية وكل قال فيها برأيه لعدم النص من الشارع(3) .

5- أبرز ما استدل به على اشتراط المصر تمصيرُ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - للأمصار وإجماع الصحابة على ذلك، وعدم إنكارهم عليه، ثم قول الإمامين جابر بن زيد وأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة: "كل مصر أقيمت فيه الحدود مع إمام عدل ففيه الجمعة"، وقول الإمام ضمام بن السائب: "كل أرض أهل الذمة والعرب أقيمت فيها الحدود جمع فيها".

6- تمصير عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - للأمصار مسألة تحتاج إلى مزيد بحث ودراسة، من جانب ثبوت القضية، وهل مصرها للجمعة أو الدواوين؟ وهل بتمصيره منع إقامة الجمعة في غيرها؟ مع ما يروى من أنَّ أهل مصر وسواحلها كانوا يجمعون الجُمُعَة على عهد عُمَرَ وعُثْمَانَ -رضي الله عنهما- بأمرهما، وفيها رجال من الصحابة، وأنَّ ابْنَ عُمَرَ - رضي الله عنه - كان يرى أهْلَ الْمياهِ بين مَكَّةَ والْمَدينَةِ يجمعون فلا يعيب عليهم. فإذا ثبت هذا فأين إجماع الصحابة على اشتراط المصر؟!

(1) - … السليمي: الجامع، 01/562.

(2) - … الجيطالي: قواعد الإسلام، 01/364.

(3) - … السدويكشي: حاشية على الإيضاح (بهامش الإيضاح)، 01/602.

٣٢ / ٢٦٤