الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة (تحقيق بولرواح) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الحجج المقنعة لنور الدين السالمي بتحقيق بورلرواح

الجزء ١ · صفحة ٣٤

أَمَّا بعد: فقد سألني من هو أعزُّ الأصحاب لديَّ وأكرمهم عليَّ شيخنا المجيد حَمَد بن سيف بن سعيد(1) -أسعده الله في دَارَيْه وأمطر سحب الرحمة عليه- أن أضع له رسالة في صلاة الجُمُعَة وحجج الأصحاب فيها، فأجبته ملبِّيا لخطابه، وسارعت في ترتيب جوابه، أداء لحقِّ الأخوَّة، وانقيادا لحكم المروءة، وتشييدا لقواعد الدين وتثبيتا لقلوب المؤمنين؛ فوضعت له هذه الرسالة المشتملة على التحقيق، الهادية إلى سواء الطريق، ورتَّبتها على مُقَدِّمَة ومقصدين وخاتمة. [المُقَدِّمَة في صفة صلاة الجُمُعَة وفي حكمها وفي الأَدِلَّة على وجوبها. والمقصد الأَوَّل في شروط وجوب صلاة الجُمُعَة. والمقصد الثاني في شروط صِحَّة الجُمُعَة والخاتمة في سنن الجُمُعَة وآدبها وفضلها].

المُقَدِّمَة: في صفة صلاة الجُمُعَة وفي حكمها وفي الأَدِلَّة على وجوبها

[صفة صلاة الجُمُعَة]:

(1) - هو أبو عبد الله حمد بن سيف بن سعيد بن راشد بن خميس بن عيسى بن أحمد البوسعيدي. عالم ورع زاهد. ولد ببلدة الشريعة من سمد الشأن بالمنطقة الشرقية من سلطنة عمان، بين سنتي 1265و1275هـ. أخذ العلم عن علماء عصره، ورحل إلى بلدة القابل ولازم الشيخ صالح بن علي الحارثي. توفي في طريقه إلى الحج عن غيره سنة 1315هـ، وعمره نيف وأربعون سنة، وهو إلى الخمسين أقرب. انظر؛ السالمي: تحفة الأعيان، 2/314. البوسعيدي: الموجز المفيد نبذ من تاريخ آلبوسعيد، ص118.

٣٤ / ٢٦٤