الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة (تحقيق بولرواح) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الحجج المقنعة لنور الدين السالمي بتحقيق بورلرواح

الجزء ١ · صفحة ٤١

إِنَّهُ إن كان النقض من قبل المأموم أعادها في الوقت أربعا وقضاها بعد الوقت ركعتين صلاة الإمام، وإن كان الفساد إِنَّمَا هو من قبل الإمام صلاَّها أربعا في الوقت وبعد الوقت لأنَّ صلاة الجُمُعَة لم تنعقد له مع الإمام وقد انعقدت فيما إذا كان الفساد من قبله فلذا(1) يقضيها بعد الوقت ركعتين، وهذا القول مبنيٌّ أيضًا عَلَى ما بني عليه القول الثاني مع زيادة التفصيل المعلَّل بانعقاد الجُمُعَة وبعدم انعقادها، وأرجح الأقوال هو ما قَدَّمته لك والله أعلم. وهذه المذاهب موجودة أيضًا فيما إذا صَلَّى مسافر خلف مقيم صلاة رباعيَّة ففسدت عليه، والله أعلم.

[حكم صلاة الجُمُعَة وَالأَدِلَّة على وجوبها]:

وأَمَّا حكم صلاة الجُمُعَة فهو أنَّ الأُمَّة اجتمعت(2) على أَنَّهَا فريضة على من اجتمعت معه شروطها الآتي ذكرها. وَاستَدَلَّ العلماء على أَنَّهَا فرض بقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِنْ يَّوْمِ الْجُمُعَة فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا البَيْعَ ﴾(3) وفسَّروا السعي بالمسير إليها على الأقدام أو على الدوابِّ، وفسَّر بعضهم ذكر الله بالصلاة، وبعضهم بالخطبة، وفسَّره آخرون بالأذان(4) .

(1) - … في (ب): فلذلك .

(2) - … انظر؛ العيني: عمدة القاري، 06/162.

(3) - … سورة الجُمُعَة: الآية09.

(4) - … انظر مثلا؛ الطبري: جامع البيان في تفسير القرآن، 28/65-66.

٤١ / ٢٦٤