الحجج المقنعة لنور الدين السالمي بتحقيق بورلرواح
الجزء ١ · صفحة ٤٤وفي حديث آخر عنه - صلى الله عليه وسلم - «من سمع النداء فارغا صحيحا فلم يجب فلا صلاة له»(1) . وروي أَنَّهُ كان - صلى الله عليه وسلم - يحثُّ على فعل الجُمُعَة في جماعة أكثر من غيرها، ويقول: «من ترك ثلاث جمع تهاونا طبع الله على قلبه»(2) ، وأَنَّهُ «كان - صلى الله عليه وسلم - ينهى رعاة الإبل والغنم يوم الجُمُعَة أن يبعدوا بها على رأس ميلين حتَّى لا يسمعوا النداء فلا يشهدون الجُمُعَة، ويقول لهم: من فعل ذلك ثلاث جُمَعٍ طبع الله على قلبه»(3) .
(1) - … ( قال الشوكاني: أخرج [الحاكم] عن أبي موسى الأشعري بلفظ «من سمع النداء فارغا صحيحا فلم يجب فلا صلاة له» وقد رواه البزار موقوفا عن أبي موسى الأشعريِّ، قال البيهقي: الموقوف أصحُّ، ورواه العقيلي في الضعفاء من حديث جابر، ورواه ابن عديٍّ من حديث أبي هريرة وضعَّفه». الشوكاني: نيل الأوطار، 03/128.
… ( عن ابن عَبَّاس عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال «من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إِلاَّ من عذر». سنن ابن ماجة، كتاب المساجد والجماعات، باب التغليط في التخلُّف عن الجماعة، رقم793، 01/260.
(2) - … عن أبي الجعد الضمري، وكانت له صحبة، أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «من ترك ثلاث جمع تهاونا بها طبع الله على قلبه». سنن أبي داود، كتاب الصلاة، تفريع أبواب الجُمُعَة، باب التشديد في ترك الجُمُعَة، 01/242.
… ورواه الترمذي بلفظ قريب من لفظ أبي داود وقال: حديث أبي الجعد حديث حسن. سنن الترمذي، أبواب الجُمُعَة، باب ما جاء في ترك الجُمُعَة من غير عذر، رقم 498، 02/05.
(3) - … ( عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «ألا هل عسى أحدكم أن يَتَّخِذَ الصبة من رأس الغنم على رأس ميل أو ميلين فيتعذَّر عليه الكلأ فيرتفع ثُمَّ تجيء الجُمُعَة فلا يجيء ولا يشهدها وتجيء الجُمُعَة فلا يشهدها وتجيء الجُمُعَة فلا يشهدها حَتَّى يطبع علىقلبه».
… في الزوائد: إسناده ضعيف، فيه معدي بن سليمان وهو ضعيف. سنن ابن ماجة، كتاب إقامة الصلاة وَالسُّنَّة فيها، باب فيمن ترك الجُمُعَة من غير عذر، رقم1127، 01/357.
… ورواه الطبراني في الأوسط بلفظ قريب من لفظ ابن ماجة عن ابن عمر، وعلق عليه الهيثمي بقوله: …وفيه جماعة لم أجد من ترجمهم.
… ( عن جابر قال: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطيبا يوم الجُمُعَة فقال «عسى رجل تحضره الجُمُعَة وهو على قدر ميل من المدينة فلا يحضر الجُمُعَة»، ثُمَّ قال في الثانية «عسى رجل تحضره الجُمُعَة وهو على قدر ميلين من المدينة فلا يحضرها»، وقال في الثالثة «عسى يكون على قدر ثلاثة أميال من المدينة فلا يحضر الجُمُعَة ويطبع الله على قلبه». رواه أبو يعلى، ورجاله موثوقون. الهيثمي: مجمع الزوائد، 02/193.