الحجج المقنعة لنور الدين السالمي بتحقيق بورلرواح
الجزء ١ · صفحة ٨٥ومنها ما ذكره الْحُسَيْنِي في شرح الإحياء من أَنَّهُ "كَان لمدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرى كثيرة، ولم ينقل أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - أمر بإقامة الجُمُعَة فيها كُلِّهَا"(1) .
قُلْتُ: وقد نقل أَنَّهُ كان يأمرهم بإتيان الجُمُعَة من قُبَاء، ونقل عنه عليه الصلاة والسلام أَنَّهُ قال «الجُمُعَة عَلَى من آواه الليل إلى أهله». ونقل عن الصحابة أنَّهم كانوا يأتونها من العوالي، وجميع هذه النقول دالٌّ عَلَى اشتراط المصر في صِحَّة الجُمُعَة كما قَدَّمناه آنفا.
ومنها ما اسْتَدَلَّ به ابن بَرَكَة في جامعه: "من أنَّ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - مصَّر الأمصار للجمعة فصار عَلَى ذلك اتِّفَاق، ولم يخالف عليه أحد في فعله"(2) . ومعنى مصَّر الأمصار أي عيَّنها لإقامة الجُمُعَة فيها.
٨٥ / ٢٦٤