الحجج المقنعة في صلاة الجمعة
الجزء ١ · صفحة ١٨مع جميعه، وأيضاً فالطبع على القلب، إنما هو عقوبة الذنب، فليس فيه دلالة على أن تارك الجمعة مرة أو مرتين لا يهلك وإنما غاية ما فيه – أنه يعاقب تاركها بهذا العقاب الخاص، إلا إذا تركها ثلاثاً وعلى هذا فلا تكون الجمعة مختصة من بين سائر الفرائض بشيء مما ذكر، ويكون توجيه كلام أصحابنا في عدم البراءة منه في المرة الأولى وفي الثانية، هو أنه – لما كانت تلك الأحاديث بحسب ظاهرها، محتملة أن تكون مخصصة للجمعة بهذه المزية من غيرها، وكانت البراءة عندهم لا تنبني إلا على صحة شرعية، ولا يقيمونها على شبهة انتظروا بتاركها المرة الأولى والمرة الثانية، مراعاةً لظاهر الحديث، واحتياطاً لدينهم، وتثبيتاً في الإسلام، ورفقاً بالمؤمنين، والله أعلم.
المقصد الأول:
في شروط وجوب صلاة الجمعة
١٨ / ٩٧