الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة (نشر ونشر سعود السالمي، تعليق سالم الحارثي) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الحجج المقنعة في صلاة الجمعة

الجزء ١ · صفحة ٣١

ومنها ما رَوى القسطلاني في شرح البخاري، عنه صلى الله عليه وسلم: (لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع)، ثم قال: رواه عبد الرزاق، ومنها ما رَوى البيهقي في المعرفة وعبد الرزاق وابن أبي شيبة عن علي رضي الله عنه قال: لا جمعة ولا تشريق ولا صلاة فطر ولا أضحى إلا في مصر جامع أو مدينة، حكى ذلك الحسيني في شرح الأحياء، وروى الشيخ إسماعيل في القواعد عن أبي عبيدة عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أيضاً أنه قال: لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع، وكذلك روى عنه صاحب الإيضاح أيضاً، وزاد صاحب الإيضاح – قال أبو عبيدة: يعني أنه لا صلاة يوم الجمعة والعيد إلا في الأمصار. وهذا أمر لا يُدرك إلا بالتوقيف من الشارع، فلم يقله علي باجتهاد منه، فهو حديث أوقفته الرواة عند علي كرم الله وجهه، وقد رواه الزمخشري في كشافه، وصاحب المراقي في مراقيه عنه صلى الله عليه وسلم، فهو حديث مرفوع، وعبارة الزمخشري – لقوله عليه السلام: (لا جمعة ولا تشريق ولا فطر ولا أضحى إلا في مصر جامع)، وعبارة صاحب المراقي – لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا جمعة ولا تشريق ولا صلاة فطر ولا أضحى إلا في مصر جامع أو مدينة عظيمة)، ومنها ما أخرج البخاري في صحيحه، ومسلم وأبو داؤد في الصلاة عن عائشة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كان الناس ينتابون الجمعة من منازلهم والعوالي – الحديث – قال القسطلاني: العوالي – جمع عالية – مواضع وقرى شرقي المدينة، وأدناها من المدينة على أربعة أميال أو ثلاثة، وأبعدها ثمانية. وقال الحسيني في شرح القاموس: وأدناها من المدينة على أربعة أميال، وأبعدها من جهة نجد ثمانية.

٣١ / ٩٧