الحجج المقنعة في صلاة الجمعة
الجزء ١ · صفحة ٤٤على أني أقول: أن تعيين صحار نفسها لإقامة الجمعة بعمان – وإن كان في عهده صلى الله عليه وسلم – فليس هو من الأمور التي لا يمكن تبديلها ولا تحويلها، وإنما عُيِّنت في عصره صلى الله عليه وسلم لأنها هي ذلك اليوم رأس الملك، وقصبة عمان، وبها بيضة الإسلام، وإليها ينتاب الناس في قضاء حوائجهم، فإذا سُلبت هذه الخصال التي لأجلها كانت محلاً لإقامة الجمعة، ووجدت في غيرها من سائر نواحي عمان، فالواجب عندي إقامة الجمعة هنالك، ويشهد لذلك أنه لو خربت صحار مثلاً، حتى صارت صحراء، وعُمرت غيرها من القرى، حتى صارت مصراً، فلا أظن أن أحداً يقول – أنه لا تجب إقامتها في ذلك المصر المعمور، لأجل أن مصرها الذي كانت تقام فيه قد أعفته الدهور، فظهر بهذا التقرير – أنها لم تُخص صحار بإقامة الجمعة لكونها مكاناً فقط، لكن للخصال التي قدمتُ ذكرها، والله أعلم.
٤٤ / ٩٧