الحجج المقنعة في صلاة الجمعة
الجزء ١ · صفحة ٦٠…وأقول: أنه لا ينبغي لأحد من الأمة أن يفتح باباً سده الشارع وسده الخلفاء الراشدون من بعده، وأطبقت على سده كلمة العلماء، وانطبق عليه إجماع الأمة، أفيفتحه ابن عباس؟ وهو بحر العلم، وحبر الأمة، على أن شعار الجمعة إنما هو بالاجتماع، ولا يكون لها بالانفراد شعار، فلو صحت من المنفرد وإن أقام شعارها بغيره، للزم أن تصح منه، وإن لم يقم شعارها بغيره، والتفريق بين ما إذا قام الشعار بغيره، وبين ما إذا لم يُقم، محتاج إلى دليل، ولا دليل على ذلك، والأدلة الشرعية دالة على وجوب حضور الجمعة مع الجماعة، وعلى عدم صحتها من المنفرد، فتخصيص الأدلة بوجوب حضورها في بعض الأحوال دون بعض، محتاج إلى دليل، وليس شأن الجمعة في حضور الجماعة، كشأن غيرها من سائر الفرائض، حتى يحمل ما ورد في ترك حضورها من التشديد على التخويف والتهديد، والله أعلم.
٦٠ / ٩٧