الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة (نشر ونشر سعود السالمي، تعليق سالم الحارثي) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الحجج المقنعة في صلاة الجمعة

الجزء ١ · صفحة ٩٣

وأما آدابها – فمنها ما هو مختص بالحضور، ومنها ما يكون لليوم مع ليلتها، فأما آداب الحضور، فمنها ما تقدم ذكره في الموطن المختص بأحكام الحاضرين لسماع الخطبة، ومنها ما سنذكره هاهنا. روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان ينهى أن يقيم الرجل أخاه ثم يجلس موضعه، ويقول: (لا يقيم أحدكم أخاه يوم الجمعة ثم يخالفه إلى مقعده ولكن ليقل تفسحوا وتوسعوا، وإذا قام أحدكم من مجلسه لحاجته ثم رجع إليه، فهو أحق به، وكان ابن عمر إذا قام له رجل من مجلسه لا يجلس فيه زجراً له، وكان صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا نعس أحدكم في مجلسه يوم الجمعة، فليتحول إلى غيره). وكان صلى الله عليه وسلم ينهى أصحابه عن الحبوة(1) إذا كان بهم نعاس، ويرخص لهم في الاحتباء إذا كانوا يقظين لا نعاس عندهم.

…وأما آداب اليوم مع ليلتها – فمنها أن لا تخص ليلة الجمعة من بين سائر الليالي بصلاة أو قيام، وإنما ينبغي عمل العامل ديمة مستمرة على حالة واحدة، والدليل على ذلك ما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا تخصوا ليلة الجمعة بصلاة من بين الليالي). وفي رواية: (بقيام) بدل صلاة، قال الشعراني: قال شيخنا: معناه في الليالي.

(1) الحبوة والاحتباء – ربط الرجلين مع الظهر برداء خفيف أو تطويق الرجلين باليدين.

٩٣ / ٩٧