الحجج المقنعة في صلاة الجمعة
الجزء ١ · صفحة ٩٤…قوموا كلها بدليل ما ورد في قيام الليل. وقد سُئلت عائشة رضي الله عنها. هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يختص شيئا من الأيام؟ قالت: لا، كان عمله ديمة، وأيكم يستطيع ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستطيع، فعلم أن قوله صلى الله عليه وسلم: (لا تخصوا ليلة الجمعة بصلاة)، إنما هو حث على القيام في جميع ليالي الأسبوع، ومنها – أن يقرأ ليلة الجمعة أو يومها (حم)(الدخان) لقوله صلى الله عليه وسلم: (من قرأ حم الدخان ليلة الجمعة أو يومها، غُفر له ذنوبه، وأصبح يستغفر له سبعون ألف ملك، وبنى الله له بيتا في الجنة) ومنها _ أن يقرأ يوم الجمعة سورة الكهف، لقوله صلى الله عليه وسلم: (من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة، أضاء له من النور ما بين الجمعتين). وفي رواية: (ما بينه وبين البيت العتيق). وفي رواية: (سطع له نور من تحت قدمه إلى عنان السماء، يضيء له يوم القيامة، وغفر له ما بين الجمعتين). ومنها – أن يُكثر من الصلاة والتسليم على النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة الجمعة ويومها، لقوله صلى الله عليه وسلم: (أكثروا علي من الصلاة في الليلة الغراء واليوم الأزهر، فإنه يوم مشهود، ما من عبدٍ يصلي علي فيه، إلا عرضت صلاته علي حين يفرغ منها) قالوا: يا رسول الله، وكيف تعرض عليك صلاتنا وقد أرمت؟ - أي بليت – فقال: (إن الله عز وجل حرّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء) وأما فضلها - فيدل عليه ما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يبالغ في تعظيم يوم الجمعة، ويقول: (هو سيد الأيام، وأعظمها عند الله عز وجل، وأعظم عنده من يوم الفطر ويوم الأضحى، ففيه خلق آدم، وفيه أهبط إلى الأرض، وفيه توفاه الله تعالى، وفيه ساعة لا يسأل العبد فيها شيئا إلا آتاه الله إياه، ما لم يسأل حراماً). وقال بيده يقللها: (وفيه تقوم الساعة، وما من ملك مقرب، ولا سماء ولا أرض ولا رياح ولا جبال ولا بحر، إلا وهن يشفقن من يوم الجمعة). وقال بيده يقللها –