الرفع والضم في الصلاة لناصر السابعي
الجزء ١ · صفحة ١٧" الرد على من أنكر رفع الأيدي في الصلاة عند الركوع وإذا رفع رأسه من الركوع، وأبهم على العجم في ذلك تكلفا لما لا يعنيه فيما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من فعله وقوله ومن فعل أصحابه وروايتهم كذلك، ثم فعل التابعين واقتداء السلف بهم في صحة الأخبار بعض الثقة عن الثقة من الخلف العدول رحمهم الله تعالى وأنجز لهم ما وعدهم، على ضغينة صدره وحرجة قلبه نفارا عن سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم مستحقا لما يحمله استكبارا وعداواة لأهلها، لشوب البدعة لحمه وعظامه ومخه، وأنسته باحتفال العجم حوله اغتراراً [ رفع اليدين ص20]
ويبدو أن موقف الإمام البخاري – مع حدته غير المقبولة – كان ردة فعل على من أنكر ذلك، فقد قال:
" من زعم أن رفع الأيدي بدعة فقد طعن في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والسلف ومن بعدهم.." [ رفع اليدين ص127].
ورفع الأيدي الذي يريده هو ما يكون في الموضعين بعد الافتتاح، أي عند الركوع وعند الرفع منه، كما يدل عليه كلامه من قبل.
وقد علق محقق الكتاب بديع الدين الراشدي على كلام البخاري فقال:" لأن المسألة بينهم إجماعية، كما تقدم من أقوال المصنف وعامة السلف، فهذا طعن لا شك فيه " [ رفع اليدين ص127،هامش (1)]
إذن، فقد انضاف شيء آخر، هو دعوى الإجماع على قضية الرفع، وليس الرفع عند الافتتاح فحسب، بل حتى الإجماع على الرفع عند الركوع وعند الرفع منه !!
هذا، وقد عد بديع الدين الراشدي الرفع في الصلاة سنة " ولا يبغضها إلا حاسد أو معاند"، وألمح إلى أن من لم يرَها أو يعمل بها فهو من " أهل البدع وأعداء السنن"(1) !!
(1) البخاري، رفع اليدين، مقدمة المحقق ص 5.