الرفع والضم في الصلاة لناصر السابعي
الجزء ١ · صفحة ١٩وقال الطبراني في "الكبير " (187،186:4): حدثنا أحمد بن عمرو الخلال المكي حدثنا يعقوب بن محمد حدثنا عبدالله بن رجاء عن ابن أبي ذئب عن عبدالعزيز بن عباس عن محمد بن كعب القرظي عن أبي أيوب أنه كان يخالف مروان بن الحكم في صلاته، فقال له مروان: مايحملك على هذا ؟! قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة إن وافقته وافقتك، وإن خالفته صليت وانقلبت إلى أهلي. أوردهما الهيثمي أيضا في " مجمع الزوائد " (68:2) وقال في كل واحد منها: " رجاله ثقات " فهذا يدل على خلاف ما نسبه إليهم " انتهى كلام المحقق [ص19 هامش ]
إذن فقد تمخض لدينا من كلام المحقق في مسألة الرفع في المواضع الثلاثة ثلاثة أمور:
1- الإجماع على أن الرفع في المواضع الثلاثة
2- الحكم بالابتداع على من خالف في شيء من ذلك
3- الحكم بعدم جواز الصلاة وراء من خالف في شيء من الرفع في الصلاة.
وهكذا نجد الخلاف – إذن - يبلغ ذروته !
ولنأتِ الآن لنقف وقفة محاسبة علمية مع الأستاذ بديع الدين الراشدي لعله، ينتبه إلى أن الكلمة أمانة، وأنه مسؤول عما يقوله من الكلام وما يطلقه من الأحكام، وأن مسائل العلم لا يتعامل معها بهذه البساطة.
1- أما قضية الإجماع فمن ذا الذي يقره بعدما اطلع على الخلاف العريض في مسألة الرفع ؟!
وما يدعو إلى العجب أننا نقرأ كلام المحقق: " لأن المسألة إجماعية " في السياق الذي يذكر البخاري فيه من خالف في الرفع عند الركوع وعند الرفع منه، فبعد أن عدد البخاري من كان يرفع – على حسب ما يرى – قال: " وكان الثوري و وكيع وبعض الكوفيين لايرفعون أيديهم " [ رفع اليدين ص128]
ويقوى العجب في النفس حينما يورد المحقق بنفسه الخبر عن سفيان الثوري أنه لا يرفع، فيقول: