الرفع والضم في الصلاة لناصر السابعي
الجزء ١ · صفحة ٢١"… على ضغينة صدره وحرجة قلبه نفاراً عن سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم مستحقاً لما يحمله استكباراً وعداوة لأهلها، لشوب البدعة لحمه وعظامه ومخه، وأنسته باحتفال العجم حوله اغتراراً " ( رفع اليدين ص20).
ولله الأمر من قبل ومن بعد.
3- وأما الحكم بعدم جواز الصلاة خلف من يرفع فهو أثر من آثار التعصب أيضا، ولئن كان في التاريخ الإسلامي فترات حمي فيها وطيس الصراع المذهبي وأطلقت فيها الأحكام الكثيرة المتنوعة، فعلام تجتر تلك الأحكام لتطبق على واقعنا المؤلم المرير ؟!
والذي يبعث الأسى أنه في الوقت الذي يرى فيه اللكنوي أن الخلاف في الرفع لا يوجب منع الاقتداء في الصلاة نفاجأ بأن المحقق يسعى إلى إثبات خلاف ذلك، وتعال معي أخي القارئ ليتقضى عجبك من صنيعه حين رد على اللكنوي قوله:
" وكان يقتدي أحدهما بالأخر "، ولتتبين أنه حمله التعصب على التهور والعجلة في إطلاق الأحكام، وبيان ذلك:
أن تمام كلام اللكنوي:
" أما علم أن الصحابة منهم من كان يرفع، ومنهم من كان لا يرفع، وكان يقتدي أحدهما بالأخر، ولم يرو عن أحد منهم ما تفوه به "
إذن، فكلامه صريح أنه في مسألة اقتداء الصحابي بالصحابي في الصلاة، ولكن المثالين اللذين أوردهما المحقق هما:
- صلاة أنس بن مالك وراء عمر بن عبدالعزيز.
- صلاة أبي أيوب وراء مروان بن الحكم.
وكل من أنس وأبي أيوب رضي الله عنهما صحابيان، أما عمر فتابعي، ومروان قد التقى بالصحابة، فتعقيب المحقق على اللكنوي في غير محله، ويدل على أنه في وادٍ آخر، وأنه لم يفهم المراد من كلامه.