الرفع والضم في الصلاة لناصر السابعي
الجزء ١ · صفحة ٢٢ومعلوم أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هم أعلم الناس، وأولاهم باتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم والتأسي بسنته المطهرة، وقد عاينوا النبي عليه الصلاة والسلام، وعرفوا صلاته، وهم النقلة للأحكام، وإنكارهم لما لم يعهدوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يخالف سنته الشريفة حق، وإلا فكيف يرضون بتغيير السنة والسكوت على ذلك.
وإنكار أبي أيوب رضي الله عنه على مروان بن الحكم صلاته فهو مما يطيب له قلب المؤمن، ذلك أن مروان كان يخالف النبي صلى الله عليه وسلم صراحة، وهو الذي قدّم خطبة العيد على الصلاة، فقد روى.....
هذا إلى كون مروان ليس بعالم ولا فقيه وليس بأهل للرأي، فكيف يرضى أبو أيوب أن يقتدي بمثل هذا المتلاعب في صلاته ؟!!
وحسبك في مروان نحو قول ابن حبان:
وقول:
إلا أن السؤال الذي يبحث عن إجابة مقنعة هو سبب إنكار أنس هذا الصحابي الجليل على عمر ذلك التابعي النبيل.
ولا ريب أن هذه الحادثة كانت قبل بيعة عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه، لأنه بويع سنة 99 للهجرة، وتوفي أنس سنة 93 للهجرة، وهذا يكشف جانباً من القضية، بمعنى أن صلاة عمر مختلفة عن صلاة أنس حين لم يكن عمر خليفة بعد، بزمن.
تُرى، ماذا لاحظ أنس على عمر مما دعاه إلى تنبيهه إياه ألا يفعله، وإلا صلى الله عليه وسلم لوحده ثم انصرف إلى أهله ؟!
يتضح المعنى بما يروي البخاري في (رفع اليدين) بسنده إلى عمرو بن المهاجر قال:
" كان عبدالله بن عامر يسألني أن أستاذن له على عمر بن عبدالعزيز، فاستأذنت له عليه، فقال: الذي جلد أخاه في أن يرفع يديه ؟! إن كنا لنؤدّب عليه ونحن غلمان بالمدينة، فلم يأذن له " ( رفع اليدين ص57 )
فهل لنا أن نقول إن أنساً رفض الصلاة خلف عمر لأنه رآه رفع يديه في الصلاة ؟