الرفع والضم في الصلاة لناصر السابعي
الجزء ١ · صفحة ٢٣ذلك أن مروان جد عمر بن عبدالعزيز بن مروان، وغير بعيد أن يكون من مخالفات مروان أن يكون يؤدب أفراد أسرته ومن له عليه قدرة على الرفع. وعمر كان غلاماً، فالتأديب على الرفع كان من قبل أسرته وأقربائه، ولاسيما أن مروان كان في بداية أمر ه في المدينة ثم انتقل إلى الشام في نهاية حياته فبايعه أهلها سنة ( هـ ) وقتل بعد عام. ﴿ يوثق ويتأكد منه ﴾
وحاصل الكلام أن صلاة أنس مختلفة عن صلاة عمر، وصلاة أنس هي صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصلاة عمر مختلفة، وفيها بعض ما لم يكن من هديه عليه الصلاة والسلام
وكيف يفعل عمر بن عبدالعزيز شيئاً يخالف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟!!
الجواب: أنه أرغم –بالتأديب- على ذلك منذ الصغر حتى نشأ وصار أمراً ملازماً له.
ولا احتمال لكون لقاء أنس بعمر في وقت صبا عمر ليترتب عليه أن الصلاة التي أنكرها أنس عليه إنما كانت قبل أن يتعلم الصلاة الموافقة لسنة النبي عليه الصلاة والسلام. بل لقاؤهما يكون فيما بعد مرحلة صبا عمر، لأن حوار مع أنس يدل أنه كان بلغ مبلغ الرجال، بل يدل على أن عمر كان – له شأن في ذلك الوقت، يفهم من خلال ما في الرواية عن أنس بن مالك أنه كان يخالف عمر بن عبدالعزيز، والمخالفة لها دلالات شتى، منها القدرة على تبني رأي واتخاذ قرار، وأيضاً كان عمر يتقدم الناس للإمامة بهم في الصلاة، وكان أنس يصلي خلف عمر " متى توافقها أصلي معك، ومتى تخالفها أصلي وأنقلب إلى أهلي ".
وأغلب الظن أن هذا اللقاء حينما كان عمر والياً على المدينة. هنالك رأى أنس أن هذا الوالي –عمر- أتى بصلاة لم يعهدها عن الرسول صلى الله عليه وسلم، تربى عليها عمر منذ الصغر وكان يؤدب كي ينشأ عليها، فحدث ذلك.
ولعل قائلاً يقول إن صلاة أنس كانت تتضمن الرفع، وصلاة عمر هي الخالية منه، بدليل أن أنساً هو الراوي للرفع وجاء عنه ذلك من طرق عديدة.
وهذا الاحتمال غير مقبول لأمرين: