الرفع والضم في الصلاة لناصر السابعي
الجزء ١ · صفحة ٢٤1- أن كل تلك الروايات ضعيفة لا تصح عن أنس رضي الله عنه، وانظرها في محلها، وإذا لم يثبت ذلك فعدم الرفع هو الأصل.
2- إن عدم إذن عمر لعبدالله بن عامر للدخول عليه –والظاهر أن هذا في زمن خلافته- وقوله:
" إن كنا لنؤدب عليه ونحن غلمان بالمدينة " يدل على أن أمر عمر واحد مذ كان غلاماً إلى هذا الوقت، فالصلاة التي تعلمها في الصغر لازمته حتى صار خليفة، وفيما بين ذلك لقيه أنس فرفض الصلاة خلفه متى ما بقي على الصفة المخالفة لصفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولعل قائلاً آخر يقول: ليس في الرواية ما يدل على أن المخالفة كانت من قبل الرفع ؟
والجواب أن أنساً قال:
" رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى..إلخ " فمنطوقه صريح في أن المخالفة في شيئ يرى ويشاهد، وذلك هو هيئة الصلاة من القيام والركوع والسجود والقعود، والصفح بالوجه عند السلام، وحركة اليدين عموماً.
وليس بين الأمة اختلاف في عدد الركعات أو في صفة الركوع أو السجود، اللهم إلا ما بينهم من الخلاف المتعلق بكيفية الخرور من القيام للسجود، أو بما يسمى بجلسة الاستراحة، أو بهيئة القعود للتحيات، أو برفع اليدين وضمهما.
والظن بعمر رضي الله عنه أنه لا يمكن أن يفعل شيئا مما اتفق على ثبوت النهي عنه، كالتلفت ونقر الغراب وقعود القرد وإقعاء الكلب ونحو ذلك مما سبق الكلام عليه مفصلاً.
وتبعاً لما سبق فنحن هنا نسأل بديع الراشدي:
ماذا أنكر أنس على عمر من خلال السياق الذي أورد في هذه الحادثة ؟!
{ ومع كل ذلك <ينظر في صحة الحادثة أصلاً>
كما ينظر في سند عمر إلى ابن عمر..... ضروري ص58 }