الرفع والضم في الصلاة ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

الرفع والضم في الصلاة لناصر السابعي

الجزء ١ · صفحة ٢٧

أحسبك أخي القارئ توافقني الرأي في أن السكون وعدم الرفع أجمل للصلاة، وأدعى للخشوع، وأسكن لنفس المصلي، وأن الرفع مشغلة للمصلي عندما يوجه قلبه وعقله لضبط اليدين أين تكونان ؟، ولضبط الكفين كيف تتجهان ؟!، ولضبط الأصابع كم مقدار ما بينهما ؟!

هذا، وقد أكثر الرواة عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما في مسألة الرفع، وها هم يروون عنه انه كان إذا رأى رجلاً لا يرفع يديه إذا ركع وإذا رفع رماه بالحصى ( رفع اليدين ص53)

أحقاً كان ابن عمر يتصرف مثل هذا التصرف ؟!!

وهل كان يرمي بالحصى من لا يقيم ركوعه أو سجوده أو قيامه أو قعوده ؟!

وهل كان يرمي بالحصى من كان ينقر نقر الغراب أو يقعد قعود القرد أو يقعي إقعاء الكلب أو يفترش يديه افتراش السبع، أو يلتفت التفات الثعلب ؟!!

وهل كان يرمي بالحصى من يرفع بصره إلى السماء إذا رفع رأسه من الركوع ؟!

وهل كان يرمي بالحصى من يعبث بيديه ويحركهما يميناً وشمالاً ؟!!

لقد أصبح الرفع في الصلاة –من خلال هذه الرواية- أولى باهتمام ابن عمر من متابعته كل تلك المخالفات، وحرصه على تطبيق السنة فيها ؟!!

إن هذه الرواية مرفوضة، لا يمكن قبولها، لأنها تصور هذا الصحابي الجليل في مظهر العابث الذي يتصرف تصرفات ينأى عنها العقلاء، فحاشاه رضي الله عنه وأرضاه عن ذلك.

وكما نسب إلى ابن عمر كون الرفع في الصلاة زينة نسب إلى غيره عد ذلك أجراً ومضاعفة في الحسنات، فقد روى الطبراني عن ابن لهيعة حدثني ابن هبيرة أن أبا المصعب مشرح بن هاعان المعافري حدثه أنه سمع عقبة بن عامر يقول:

" في كل إشارة يشيرها الرجل بيده في الصلاة بكل أصبعين حسنة أو درجة " ( المعجم الكبير: )

قال الهيثمي:

" إسناده حسن " ( مجمع الزوائد: 2/103)

وقال بديع الدين الراشدي:

٢٧ / ٧٧