الرفع والضم في الصلاة لناصر السابعي
الجزء ١ · صفحة ٤" مسألة: أجاز المسلمون الصلاة خلف من يفرد الإقامة، ومن يسر بسم الله الرحمن الرحيم، وخلف من يرفع يديه في الصلاة للتكبير، وخلف من يسلم مرتين، ولم يروا ذلك زيادة في الصلاة ولا نقصان؟؟؟ فيها، وليس ذلك من أفعال المسلمين الذين هم يفعلونه، وقد جامعوا على ذلك في الفعل بالصلاة خلف من يفعله، وهذه الأربع لا نعلم أن أحدا من المسلمين قال فيهن على من صلى خلفه )) ﴿ المصنف 5 /265﴾.
الباب الثاني: أدلة الرفع والضم ومناقشتها:
الفصل الأول: قضية الرفع ومناقشتها
تمهيد:
… المتصفح لكتب الحديث يجد كماً هائلاً من الروايات التي تحاول إثبات الرفع بشكل يثير الدهشة والاستغراب. وقد أفرد بعض المصنفين في ذلك أجزاء مستقلة، كالإمام البخاري الذي ألف جزء (رفع اليدين في الصلاة) المعروف بـ ( قرة العينين )، ومحمد بن نصر المروزي الذي ذُكر أن له مؤلفاً في روايات الرفع(1) .
وقد أثرت تلك الروايات في عدد من العلماء فضلا عن العامة، فلا غرو أن نجد من يحكي الإجماع، ومن يثبت التواتر، ومن رفع بعد أن لم يكن، كالشوكاني الذي نشأ زيديّاً (يتأكد منه؟؟؟) ثم لما اشتغل بعلم الحديث تبنى عدداً من أفكار المحدثين وآرائهم، ومنها الرفع الذي حَكَم على الروايات فيه بالتواتر كما سيأتي بعون الله تعالى، كما نجد من رفع في مواضع من الصلاة بعدما كان يقتصر على الرفع عند تكبيرة الإحرام، كبعض علماء الأحناف المتأخرين الذين اشتغلوا بعلم المصطلح، ونهجوا نهج الشوكاني.
(1) انظر ( كتاب رفع اليدين) ص 10 هامش (1)