الرفع والضم في الصلاة لناصر السابعي
الجزء ١ · صفحة ٣١فقد روى البخاري حديث جابر بن سمرة (( ما بال هؤلاء يومئون بأيديهم كأنها أذناب خيل شمس..)) وروى عقبة عن سعيد بن جبير حين سئل عن رفع اليدين في الصلاة فقال: (( شيء تزين به صلاتك )) ( رفع اليدين ص 95 )
قال المحقق بديع الدين الراشدي: (( إيراد المصنف لهذا الأثر عقيب خبر جابر بن زيد بن سمرة فيه إيماء منه بأن ما كان زينة للصلاة لا يكون مشابهاً لأذناب الخيل، فما أدق النظر وما أحسن الفكر)) ( رفع اليدين ص 96 هامش )
وأقول ما قيمة كلام سعيد بن جبير إن صح عنه – ولم يصح (1)- مع حكم النبي عليه الصلاة والسلام ؟!
وما قيمة محاولة البخاري الموائمة بين النهي عن الرفع لشبهه حركة أذناب الخيل الشمس وبين ماظنه رفعاً مشروعاً في الصلاة من خلال إيراد كلام سعيد بن جبير المنسوب إليه ؟!
وما قيمة محاولة المحقق بيان النظر الدقيق والفكر الحسن في صنيع البخاري ؟! وقد أخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم أن رفع اليدين في الصلاة مشبه لحركة أذناب الخيل الشمس؟!
إن حكم النبي صلى الله عليه وسلم في الرفع واضح جلي، والبحث يميناً وشمالاً عن علة له وحكمة دليل الاضطراب، وأيا مما قيل، فإن عد الرفع زينة للصلاة – إن سلمنا به – رأينا في مشابهة حركة أذناب الخيل الشمس، فإن المشابهة حاصلة من خلال نفس الحركة والهيئة.
الرفع منافٍ للخشوع:
وبعد أن أطلعنا على ضعف ما نسب إلى بعض الصحابة عن عدهم رفع اليدين في الصلاة زينة لها نصطدم بما هو أشد غرابة، حيث يتضاعف ا في التركيز على أهمية رفع اليدين
(1) لا يصح هذا الأثر إلى سعيد بن جبير، لأنه من رواية عبدالملك بن أبي سليمان العزري، قال عنه ابن حجر: (( صدوق له أوهام )) ( انظر التقريب رقم 4184