الرفع والضم في الصلاة ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

الرفع والضم في الصلاة لناصر السابعي

الجزء ١ · صفحة ٣٣

فلم يستثن الحسن وحميد بن هلال أحداً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم )) ( رفع اليدين ص 76 )

فهذا دليل إثبات البخاري لقضية المراوح، وهو من هو في النقد ومعرفة الرجال !!

وعند دراسة الإسنادين يتبين الآتي:

أ- في الإسناد الأول:

( سعيد، وهو ابن عروبة، قال الحافظ: (( ثقة حافظ، له تصانيف، كثير التدليس، واختلط، وكان من أثبت الناس في قتادة ))﴿ التقريب رقم 2365﴾

إذن فسعيد: مختلط، مدلس، ولا ينفعه كونه من أثبت الناس في قتادة ما دام عنعن ولم يصرح بالسماع.

وفيه أيضا ً: قتادة، وهو مدلس كما هو معروف، وقد روى هنا بالعنعنة.

إذن فهذا الأثر ضعيف لثلاثة أسباب:

1- اختلاط سعيد.

2- عنعنته.

3- عنعنة قتادة.

ب- الإسناد الثاني:

- أبو هلال، وهو محمد بن سليم الراسبي، وقد ضعفه غير واحد [ التهذيب 9/ 619]

وقال فيه الحافظ ابن حجر: (( صدوق فيه لين )) [ التقريب رقم 5923]

- وفيه حميد بن هلال: وهو نفسه فيه كلام [ ]

فهذا الأثر ضعيف أيضاً.

فهل خفيت كل هذه العلل على الإمام البخاري ؟!

والعجب من هذا الإمام أنه ضعف بنفسه – في كتاب ( الضعفاء) – كلا من: سعيد بن عروبة – أحد رواة الأثر الأول – حيث ذكر له دلائل اختلاطه، وأبي هلال الراسبي أحد رواة الأثر الثاني [ الضعفاء، رقم ( 138) ص 440، 441، ورقم ( ) ص ]

فلماذا فبلها هنا ؟!

ولا ريب ان من حرّك يديه المرات والكرات التي قد يصل مجموعها على بعض الأقوال وفي بعض الأحوال ستاً وعشرين مرة فسوف تكون يداه كالمرواح !!

هنالك سنتصور الخشوع كيف يكون، وسينتهي عجبنا عندما نقرأ حكاية النووي الإجماع على أن الخشوع ليس بواجب!! [ ]

فماذا بقي من الصلاة – إذن- إذا كان الخشوع غير واجب، وكانت حركة اليدين – كالمراوح – فرضاً وركناً في الصلاة ؟!

٣٣ / ٧٧