الرفع والضم في الصلاة لناصر السابعي
الجزء ١ · صفحة ٣٩وإذا يتوقف الحكم في قبول رواية المدلس في ما جاء فيه سماعه وعنعنته على المرجحات والقرائن ، ما لم يثبت أنه حدث به أكثر من مرة فيحتاج الأمر حينئذ إلى نظر آخر ، على نحو ما قالوه فيما حدث مرة فأرسل ، وحدث أخرى فوصل. ومن تلك المرجحات: تقديم رواية الأكثر على الأقل ، وتقديم رواية الأحفظ والأضبط ، ورواية من لا يهم على من يهم ولو قليلا ومنها أن يكون من روى عنه يميز بين ما دلسه وما لم يدلسه ، على ما سيأتي.......... قريبا إن شاء الله.
هذا ما ظهر لي في هذه المسألة وليس هذا القول بأشد من القول برد الحديث المدلس مطلقا ولو صرح بالسماع.
وأعود إلى الحديث موضع الاستدلال فأقول:
روي هذا الحديث عن الأعمش تارة بالعنعنة ، وتارة بلفظ الاتصال بأسانيد كلها صحيحة إليه:
أـ فقد رواه بلفظ (( عن )) كل من:
ـ أبي معاوية محمد بن خازم عند أحمد ومسلم.
ـ وزهير بن معاوية عند أبي داود.
ـ وعبثر بن القاسم الزبيدي عند النسائي.
ـ كما رواه مسلم من طريق وكيع وعيسى بن يونس ، لكن قال مسلم: (( بهذا الإسناد نحو "أي بإسناد أبي معاوية ، ولم يبين ما إذا كان وكيع وعيسى قد ذكرا سماع الاعمش أم لا، والظاهر أنه على نسق حديث أبي معاوية ، أي بالعنعنة أيضا ويؤكد ذلك أن الإمام أحمد رواه من طريق وكيع بلفظ " عن )).
ب ـ ورواية أحمد وأبو يعلى أحمد من طريق يحيى بن سعيد القطان عن الأعمش قال: حدثني المسيب بن رافع. ورواه أحمد أيضا وابن حبان من طريق شعبة بن الأعمش قال: سمعت المسيب بن رافع.
والخلاصة أن الحديث رواه عن الأعمش سبعة ، خمسة بالعنعنة ، وهم:
ـ أبو معاوية. … ... … كوفي
ـ وزهير. … ... … كوفي
ـ ووكيع. … ... … كوفي
ـ وعيسى بن يونس. … ... كوفي
واثنان صرحاء بسماع الأعمش من المسيب، وهما:
ـ يحيى القطان. … ... … بصري
ـ وشعبة. … ... … بصري