الرفع والضم في الصلاة ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

الرفع والضم في الصلاة لناصر السابعي

الجزء ١ · صفحة ٤٢

والخلاصة من ذلك أن شعبة هو المرجع في ضبط ألفاظ الأداء عند هؤلاء الثلاثة، قتادة والأعمش وابن السبيعي إذا روى عنهم، فإذا روى عنهم عرفنا ضبطه لما قالوا،وإذا اختلف النقل عنهم وكان هو أحد النقلة اعتمدنا نقله وقدمناه على من سواه.

وأما قوله (( فله ثلاثة…

فهذا أولا إن ساغ فهمه بالمعنى الظاهر في قتادة، فلا يصدق على الأعمش وأبي إسحاق إلا من باب القياس، وأما ثانيا، فالترك هنا يدل على ترك الرواية، وقد يدل أيضا على روايته لا نفس النقل والرواية، وقد يدل....

والدليل على هذا الاحتمال أن شعبة روى لأناس ضعفاء بأشد من التدليس والانقطاع، ومثال ذلك:

ولا يعترض هنا بقول شعبة التدليس أخو الكذب، لأنه يقصد تدليس التسوية والأمر هنا في تدليس الإسناد، ولأنه لو كان قوله على ظاهره وإطلاقه لكفى به قدما… في الأعمش وأبي إسحاق وقتادة، والحال أنه روى عنهم ولم يضعفهم بالتدليس.

وأما ثالثا فلأن الترك لا يقتضي من شعبة عدم روايته له

بقي القول فيما وصف به الأعمش من تدليس التسوية الذي يشترط ـ على الراجح ـ لقبول من وصف به التصريح منه بالسماع في كل الطبقات بعد المدلس ، وهذا ما لم يتم هنا ، حيث رواه الأعمش عن المسيب بن رافع عن تميم بن طرفة عن جابر بن سمرة ، بلفظ ( عن ) في كل الطرق فيما بين المسيب وبين تميم ، وبين تميم وبين جابر.

هذا على رأي من يحتج بحديث مدلس التسوية ، وإلا فإن ثمة من عده جرحا ترد به كل مروياته.

وعندي أنما ما نسبه الخطيب البغدادي إلى الأعمش من كونه يدلس تدليس التسوية مشكوك فيه ، يقول الخطيب:

(( وربما لم يسقط المدلس اسم شيخه الذي حدثه ، لكنه يسقط ممن بعده في الإسناد رجلا يكون ضعيفا في الرواية أو صغير السن ويحسن الحديث بذلك ، وكان سليمان الأعمش وسفيان الثوري وبقية يفعلون مثل هذا )).

( الكفاية ص 364)

٤٢ / ٧٧