الرفع والضم في الصلاة ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

الرفع والضم في الصلاة لناصر السابعي

الجزء ١ · صفحة ٤٧

وهذا النهي جار على نسق نواهٍ أخرى عن حركات وهيئات يتشبه المصلي فيها – أن لو فعلها – بحركات وأفعال وهيئات بعض الحيوانات، وهي:

1- افتراش الكلب ( أو السبع ).

2- عقبة الشيطان.

3- إقعاء الكلب.

4- قعود القرد.

5- نقر الديك ( أو الغراب).

6- التفات الثعلب.

7- بروك البعير.

فقد روى الإمام الربيع بن حبيب بسنده الصحيح إلى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى المصلي أن يقعي في صلاته إقعاء الكلب، وأن ينقر فيها نقر الديك أو يلتفت التفات الثعلب أو يقعد فيها قعود القرد.

قال الربيع: إقعاء الكلب: أن يفرش ذراعيه ولا ينصبهما، وقعود القرد: أن يقعد على عقبيه وينصب قدميه، ومن فعل شيئا من هذه الوجوه الأربعة فعليه إعادة الصلاة. ( المسند رقم 238 )

وروى أحمد وأبو يعلي:

أنه عليه السلام نهى عن ثلاث: عن نقره كنقرة الديك، وإقعاء كإقعاء الكلب، والتفات كالتفات الثعلب.

وأخرج البيهقي من حديث جابر بن سمرة قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإقعاء في الصلاة.

وروى البخاري ومسلم – واللفظ لهما – وأبو داود والترمذي والنسائي وأحمد (1) من طريق شعبة عن قتادة عن أنس مرفوعا: (( اعتدلوا في السجود ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب )).

ولفظ أبي داود: (( اعتدلوا في السجود ولا يفترش أحدكم ذراعيه افتراش الكلب ))

والجديث من رواية قتادة وقد عنعن وهو مدلس، وأما قول شعبة: (( كفيتكم تدليس هؤلاء الثلاثة: الأعمش وقتادة وأبي اسحاق )) فهو كما على نحو ما تقدم بيانه في حديث الأعمش عن جابر بن سمرة، لا كما قال الحافظ ابن حجر بأن مجرد رواية شعبة عنهم يعني الحكم بالاتصال.

غير أن الأعمش صرح بالسماع من أ نس عن كل من الترمذي والإسماعيلي ( ).

كما أن لحديث أنس شواهد أخرى:

فقد روى أحمد والترمذي وابن خزيمة من حديث جابر مرفوعا (( إذا سجد أحدكم فليعتدل ولا يفترش ذراعيه افتراش الكلب )) ( 1)

٤٧ / ٧٧