الرفع والضم في الصلاة لناصر السابعي
الجزء ١ · صفحة ٤٨وفيه عنعنة الأعمش ورواية أبي سفيان عن جابر معنعنا.
- وروى أبو داود من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( إذا سجد أحدكم فلا يفترش يديه افتراش الكلب وليضم فخذيه )) ( 2 )
- وروى مسلم من طريق أبي الجوزا عن عائشة قالت: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح الصلاة بالتكبير )).
إلى إن قالت: (( وكان يفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى، وكان ينهى عن عقبة الشيطان وينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع )).
وفي رواية ابن نمير عن أبي خالد: (( وكان ينهى عن عقب الشيطان )) ( 3)
كما روى أبو داود والترمذي والنسائي من حديث أبي هريرة النهي عن بروك الجمل أو البعير عند الهوي للسجود. ( 4 )
وللعلماء في بيان حقيقة ذلك ومعناه خلاف عريض بناء على تعارض حديث أبي هريرة هذا وحديث وائل بن حجر في أيهما يقدم عند السجود اليدان أو الركبتان. على إن في كلا الحديثين كلاما سندا ومتنا.
وعلى أية حال فهذه الهيئات جميعها متفق على النهي عنها في الصلاة.
وتفصيلها كالتالي:
1- أما افتراش الكلب أو السبع فهو مفسر في حديث أنس بوضع الذراعين على الأرض حال السجود، وفي حديث عائشة السابق سمته افتراش السبع، وجاء في حديث البراء عند سلم مرفوعا ((إذا سجدت فضع كفيك وارفع رفقيك )) (5)، وبه فسر الإمام الربيع إقعاء الكلب.
2- وأما عقبة الشيطان فقال النووي: (( بضم العين، وفي الرواية الأخرى: عقب الشيطان بفتح العين وكسر القاف، هذا هو الصحيح المشهور فيه، وحكى القاضي عياض عن بعضهم بضم العين وضعّفه، وفسره أبو عبيدة وغيره بالإقعاء المنهي عنه، وهو أن يلصق إليتيه بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه على الأرض كما يفرش الكلب وغيره من السباع )) ( ج 4/180).
3- وأما إقعاء الكلب فقد فسره الإمام الربيع بافتراش الذراعين حال السجود، وسبق في كلام النووي أنه فسر عقبة الشيطان بالإقعاء وهو أن يلصق إليتيه بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه على الأرض.