الرفع والضم في الصلاة لناصر السابعي
الجزء ١ · صفحة ٤٩وقال الرازي في مختار الصحاح: (( أقعى الكلب....))
وقال أيضا: ((.............
وعقب الإمام السالمي قائلا: (( وهذا أيضا داخل تحت النهي، فالحاصل أن جميع هيئات الإقعاء داخلة ))
4- وأما قعود القرد فهو ما تفردت به رواية الإمام الربيع، وفسره بأن يقعد على عقبيه وينصب قدميه، قال الزمخشري: (( والظاهر أن قعود القرد كالإقعاء ))
5- وأما نقر الديك أو الغراب فهو ترك الطمأنينة وتخفيف السجود وألا يمكث فيه إلا بمقدار ما يضع الديك أو الغراب منقاره فيما يريد الاكل منه، ويتابع النقر من غير تلبث ( ينقل من ابن الأثير )
6- وأما التفات الثعلب فقال الإمام السالمي: (( هو أن يصرف وجهه يمينا وشمالا )) ( شرح الجامع 1/350)
7- وأما بروك البعير فرغم الخلاف في كيفيته فلا يخفي على كل عاقل أن البعير إذا برك وضع يديه ثم ركبتيه، والقول بأن ركبتي البعير في يديه فاسد لا يعرفه أهل اللغة كما قال ابن القيم ( ).
والخلاصة أن الحركات والهيئات المنهي عنها في الصلاة ست:
1- افتراش اليدين كافتراش الكلب أو السبع، وذلك بوضع الذراعين من الأصابع إلى المرفقين على الأرض حال السجود، وقد سمى الإمام الربيع هذا بإقعاء الكلب.
2- القعود كعقبة الشيطان أو عقب الشيطان، وذلك بوضع الإليتين على الاليتين على الأرض ونصب الساقين ووضع اليدين على الأرض كما يفعل الكلب وغيره من السباع. وسماه البعض بالإقعاء.
3- القعود كقعود القرد، وهو أن يقعد على عقبيه وينصب قدميه كما يفعل البعض بين السجدتين أو حتى حال القعود للتحيات.
4- السجود السريع كنقر الديك أو الغراب.
5- التفات الثعلب، وهو الالتفات السريع في الصلاة.
6- الهوي للسجود كبروك البعير، وذلك بتقديم اليدين ثم الركبتين.
وهذه الهيئات منهي عنها في الصلاة.. ويلاحظ بشدة أنها شبهت بأفعال وهيئات الحيوانات كان يمكن النهي عنها دون هذه التشبيهات العجيبة، فدل التشبيه على قوة النهي عنها، وشدة التنفير منها.