الرفع والضم في الصلاة لناصر السابعي
الجزء ١ · صفحة ٥٠ياترى فما حال رفع اليدين في الصلاة ؟!
إن الحركة التي تشبه حركة أذناب الخيل الشمس تنضم إلى تلك الهيئات المنهي عنها لوجود العلة فيها، ومن رفع يديه عند تكبيرة الإحرام أو عند الركوع عند الرفع منه أو عند السجود أو عند التسليم في الصلاة أو في أي موضع آخر صدق عليه أنه متشبه بحركة أذناب الخيل الشمس، ودخل في نكير المصطفى صلى الله عليه وسلم ومخالفته إياه.
وكما أن من فعل شيئا من تلك الهيئات مشبه لهيئات وحركات الحيوانات فكذلك من رفع يديه مشبه لحركة أذناب الخيل الشمس، وكله قبيح.
يقول الصنعاني:
(( وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الأمر بمخالفة سائر الحيوانات في هيئات الصلاة، فنهى عن التفات كالتفات الثعلب، وعن افتراش كافتراش السبع، وإقعاء كإقعاء الكلب، ونقر كنقر الغراب، ورفع الأيدي كأذناب خيل شمس، أي حال السلام، وقد تقدم، ويجمعها قولنا:
إذا نحن قمنا في الصلاة فإننا … ... نهينا عن الإتيان فيها بستة
بروك بعير والتفات كثعلب … ... ونقر غراب في سجود الفريضة
وإقعاء كلب أو كبسط ذراعه … ... وأذناب خيل عند فهل التحية))
… ... … ... … ... … ... ( سبل السلام 1361،362)
وقول الصنعاني: (( ورفع الأيدي كأذناب خيل شمس، أي حال السلام )) معناه أن النهي عن رفع الأيدي مخصوص بالرفع عند التسليم من الصلاة وهو مراده في نظمه: (( وأذناب خيل عند فعل التحية )) وهذا كان في بداية أمر الصلاة ثم نهي عنه.
وسيأتي نقاش موسع حول كلام الصنعاني بأن النهي عن الرفع مخصوص برفع اليدين عند السلام، فليت شعري إذا كان رفع اليدين عند التسليم من الصلاة بعد التحيات مشبها لأذناب الخيل الشمس، فما الذي لم يجعل رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام والركوع وغير ذلك مشبها لأذناب الخيل الشمس أيضا؟!
فإن العلة في النهي عن الرفع مطردة في كل رفع ولا فرق، وقد نقل ابن حجر عن ابن دقيق العيد عند شرحه حديث الافتراش في السجود قوله:
((