الرفع والضم في الصلاة لناصر السابعي
الجزء ١ · صفحة ٥١وقد ذكر الحكم هنا مقرونا بعلته، فإن التشبيه بالأشياء الخسيسة يناسب تركه في الصلاة ))(2/563)
الناحية الثالثة:
الأمر بالسكون في الصلاة: (( اسكنوا في صلاتكم )) وهو عام يشمل كل شيء في الصلاة ولا شك أن الحركة منافية للسكون ومضادة لها.. والرفع حركة واضحة، وخاصة عند من يقول إنها تتلو تكبيرة الإحرام ولا تتقدمها ولا تقارنها، ومن يقول بها عند الركوع والرفع منه، وعند الهوي للسجود والرفع منه، وغير ذلك فإن هذه الحركة داخلة في الصلاة ومخالفة للهدي النبوي.
ولكن.. هل هناك فرق بين حركة رفع اليدين وبين حركة الجسم للركوع وللسجود والرفع منهما ؟!
والجواب: نعم، ثمة فرق كبير بينهما، فإن حركة الصلب للركوع والرفع منه وحركة الجسم للسجود والرفع منه من أركان الصلاة وأجزائها..
وتحريك اليدين لوضعهما على الركبتين عند الركوع ووضعهما على الأرض عند السجود وعلى الفخذين عند القعود هو من هيئة الركوع والسجود والقعود.
بخلاف رفع اليدين فلا يزيد في الصلاة شيئا إلا بمجرد الحركة الخارجة عن أفعال الصلاة..
الاعتراضات على الاستدلال
بحديث جابر بن سمرة :
اعترض على الاستدلال بهذا الحديث بأن النهي عن الرفع خاص بالرفع عند التسليم حيث كان الخروج من الصلاة في بداية الأمر بتحريك اليدين كما ورد من طريق عبيد الله بن القبطية عن جابر بن سمرة قال:
(( كنا إذا صلينا خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - قلنا: السلام عليكم، السلام عليكم، وأشار مسعر بيديه فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : (( ما بال هؤلاء يومئون بأيديهم كأنها أذناب خيل شمس ؟ إنما يكفي أحدهم أن يضع يده على فخذه ثم يسلم على أخيه من عن يمينه ومن عن شماله )). وهو حديث صحيح رواه كل من:؟؟؟