الرفع والضم في الصلاة لناصر السابعي
الجزء ١ · صفحة ٥٢قال الإمام البخاري: (( وأما احتجاج بعض من لا يعلم بحديث وكيع عن الأعمش عن المسيب بن رافع عن تميم بن طرفة عن جابر بن سمرة قال: دخل علينا النبي - صلى الله عليه وسلم - ونحن رافعي؟؟؟ أيدينا في الصلاة فقال: (( مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس، اسكنوا في الصلاة )) فإنما كان هذا في التشهد لا في القيام، كان يسلم بعضهم على بعض، فنهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن رفع الأيدي في التشهد، ولا يحتج بمثل هذا من له حظ من العلم، هذا معروف مشهور لا اختلاف فيه.
ولو كان كما ذهب إليه لكان رفع الأيدي في أول التكبيرة، وأيضا تكبيرات صلاة، العيد منهيا عنها، لأنه لم يستثن رفعا دون رفع، وقد بينه حديث حدثناه أبو نعيم حدثنا مسعر عن عبيد الله بن القبطية قال: سمعت جابر بن سمرة يقول: كنا إذا صلينا خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - قلنا: السلام عليكم، السلام عليكم، وأشار مسعر بيديه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : (( ما بال هؤلاء يومئون بأيديهم كأنها أذناب خيل شمس ؟ إنما يكفي أحدهم أن يضع يده على فخذه ثم يسلم على أخيه من عن يمينه ومن عن شماله )).
وقال النووي في شرح صحيح مسلم: ؟؟؟
وخلاصة اعتراض البخاري والنووي وكل من رأى رأيهما أن حديث تميم بن طرفة عن جابر بن سمرة إنما ورد لسبب خاص بينته رواية عبيد الله بن القبطية عن جابر بن سمرة، وفيها أن النهي عن رفع اليدين إنما هو حال السلام فحسب.
وهذا الاعتراض مردود من وجهين:
الوجه الأول: الذي يرد به الاعتراض القائل بأن حديث جابر بن سمرة خاص بالرفع عند التسليم بسبب أن رواية عبيد الله بن القبطية بينت ذلك، يتلخص في أن حديث جابر بن سمرة برواية تميم بن طرفة غير حديث جابر بن سمرة برواية عبيد الله ابن القبطية، فهما حديثان مستقلان في واقعتين مختلفتين رواهما صحابي واحد.
يقول الزيلعي:
((