الرفع والضم في الصلاة لناصر السابعي
الجزء ١ · صفحة ٥٦والثاني: أنه لو كان كذا لكان الرفع في المواطن الأخرى كالقنوت والتحريم والعيدين أيضا داخلا تحت النهي، وما أجاب عن الزيلعي أصلا )) ( ص90 )
وهذا هو نفس قول البخاري: (( ولو كان كما ذهب إليه لكان رفع الأيدي في أول التكبيرة وأيضا تكبيرات صلاة العيد منهيا عنها، لأنه لم يستثن رفعا دون رفع )) ( ص91 )
وكذا قول المعلق عن الحنفية (( مع أنهم ذهبوا إلى الرفع في تلك المواضع وكذا في قنوت الوتر وبعضهم في التكبيرات الزوائد في الجنائز، فالحديث على الإطلاق يرد عليهم أيضا، وليس عندهم ما يدل على الرفع في تلك المواطن مما يساوي أدلة الرفع عند الركوع والرفع عند القيام من الركعتين، فهم أول مخالف للحديث على قولهم )) ( ص91 )
وخلاصة هذا الاعتراض أن حديثي ابن القبطية وتميم بن طرفة لو جعلا حديثين لاستلزم أن يكون النهي عن الرفع شاملا لكل رفع في الصلاة، سواء عند تكبيرة الإحرام أو عند التسليم أو أثناء الصلاة وكذلك في تكبيرات صلاة العيدين وعند القنوت في صلاة الوتر، وفي تكبيرات صلاة الجنازة عند البعض، فإن حديث تميم بن طرفة لم يتناول الرفع عند لتسليم، بل جاء عاما.
وهذا الكلام حق، ولا يرد على الإباضية، لأنه لا رفع عندهم في شيء من ذلك البتة، وإنما يرد على الأحناف الذين يقولون بالرفع في كل ما سبق ما عدا الرفع عند الركوع وعند الرفع منه، فيلزمهم ألا يقولوا بالرفع عند تكبيرة الإحرام ولا في صلاة العيدين ولا في قنوت الوتر ولا في صلاة الجنازة كما هو عند البعض.
وقد حاول الأحناف الدفاع عن موقفهم هذا، أما الرفع عند تكبيرة الإحرام فقد دافع عنها السهارنفوري بأنه (( قد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - تركه فيخرج من هذا الحكم، ويبقى رفع اليدين الذي لم يثبت دوامه بل يثبت؟؟؟ تركه داخلا فيه )) ( بذل المجهود 4، 424 )