الرفع والضم في الصلاة ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

الرفع والضم في الصلاة لناصر السابعي

الجزء ١ · صفحة ٥٧

وكلامه هذا مبني على ثبوت الرفع، ثم ثبوت نسخ الرفع في تكبيرات الانتقال فإنه قال أيضا: (( إن خاتمة البحث في هذه المسألة أن رفع اليدين في الانتقالات بعد الرفع عند التحريمة ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غير حديث، وصح عنه، ثم تركه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يفعله، ثم لما لم يتنبه له الصحابة وفعله بعضهم فلما رآهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة يرفعون أيديهم نسخها ونهى عنها، ويدل على ذلك حديث تميم بن طرفة عن جابر بن سمرة الذي أخرجه مسلم، وقد تقدم سياقه والبحث فيه، والذي قالوا في جوابه إنه محمول على الإشارة في السلام فهو لغو وباطل )) ( 4 / 427 )

هكذا زعم السهارنفوري أن النهي إنما يتناول الرفع في تكبيرات الانتقال فحسب !!

فنقول إن السهارنفوري قال بثبوت الرفع عنه - صلى الله عليه وسلم - عند تكبيرة الإحرام وفي تكبيرات الانتقال كالركوع والرفع منه، ثم حكم بثبوت النهي عن الرفع، وحمله على الرفع في تكبيرات الانتقال، فنسأل: ما الدليل على أن النهي جاء لنسخ الرفع عند الركوع والرفع منه دون الرفع عند تكبيرة الإحرام ؟

ونقاشنا نحن معاشر الإباضية للسهارنفوري في الرفع عند الدخول في الصلاة كنقاشه هو لغيره ممن يقول بالرفع فيما عدا ذلك، فحين يقول الآخرون بثبوت الرفع في المواضع الثلاثة وغيرها في الصلاة، يجيب السهارنفوري بثبوت النهي عن الرفع فيما عدا الإحرام بحديث جابر بن سمرة، وحين يقول السهارنفوري بثبوت الرفع عند الإحرام فإننا نجيب بثبوت النهي عن ذلك بحديث جابر أيضا.

والفارق أننا لا يلزمنا شيء، بينما يلزمه الدليل على استثناء الرفع عند الافتتاح من عموم النهي عن الرفع الذي يتضمنه حديث جابر بن سمرة.

( ما رأي السهارنفوري في الرفع في العيد والجنازة والقنوت )؟؟؟

٥٧ / ٧٧