الرفع والضم في الصلاة لناصر السابعي
الجزء ١ · صفحة ٦وقبل أن ألج في الروايات ومناقشتها أبدأ بذكر المسائل المتعلقة بالرفع وقضاياه ومناقشتها.
المبحث الأول: مسائل الرفع ومناقشتها
يتعلق بالرفع مسائل متعددة، وفي كل مسألة أقوال متباينة واضطرابات شديدة، تشرّق فيها الأحكام وتغرّب، وبيان ذلك فيما يلي:
المسألة الأولى: مواضع الرفع في الصلاة
اتفقت كلمة المذاهب الأربعة على مشروعية الرفع عند تكبيرة الإحرام، إلا الإمام مالكاً فقد اختلفت الرواية عنه، قال ابن عبدالبر:
" وذكر ابن خواز بنداذ قال: اختلفت الرواية عن مالك في رفع اليدين في الصلاة، فمرة قال: يرفع في كل خفض ورفع على حديث ابن عمر، ومرة قال: لا يرفع إلا في تكبيرة الإحرام، ومرة قال: لا يرفع أصلاً " ( الاستذكار 4/100 )
ونقل ابن عبدالبر أيضا عن ابن القاسم يروي عن مالك:
" يرفع يديه للإحرام عند افتتاح الصلاة، ولا يرفع في غيرها. قال: وكان مالك يرى رفع اليدين في الصلاة ضعيفا. وقال: إن كان ففي الإحرام " (الاستذكار 4/99)
وقال القرطبي في (الجامع لأحكام القرآن) ما نصه:
" وفي (مختصر ما ليس في المختصر) عن مالك: لا يرفع اليدين في شيء من الصلاة. قال ابن القاسم: ولم أر مالكاً يرفع يديه عند الإحرام. قال: وأحب إلي ترك رفع اليدين عند الإحرام " (الجامع 20/222)
وروى العوتبي (من علماء الإباضية في القرن الخامس) بسنده إلى الإمام مالك رجوعه عن القول برفع اليدين في الصلاة. (الضياء 5/153)
واختلفوا في الرفع فيما سوى تكبير الإحرام:
1- فذهب أهل الكوفة وأبو حنيفة وجمهور الحنفية وسفيان الثوري ووكيع (؟؟؟ ) إلى أن المصلي لا يرفع يديه إلا عند تكبيرة الإحرام فقط، وهي رواية عن مالك كما تقدم، فقد روى ابن القاسم عنه قال:
" لا أعرف رفع اليدين في شيء من تكبير الصلاة لا في خفض ولا رفع إلا افتتاح الصلاة يرفع يديه شيئاً خفيفاً "؟؟؟