الرفع والضم في الصلاة ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

الرفع والضم في الصلاة لناصر السابعي

الجزء ١ · صفحة ٦٠

وبعد، فإن اعتراض البخاري على الحنفية بقوله: (( ولو كان كما ذهب إليه لكان رفع الأيدي في أول التكبيرة، وأيضا تكبيرات صلاة العيد، منهيا عنها، لأنه لم يستثن رفعا دون رفع )) اعتراض ضمني بعموم النهي عن الرفع في الصلاة مطلقا ابتداء من تكبيرة الإحرام إلى التسليم والفراغ من الصلاة.

3 ـ قال المعلق:

(( والثالث: قوله (( والذي يرفع يديه حال التسليم لا يقال له: اسكن في الصلاة )) إلخ لا يلتفت إليه لأن الرجل لا يكون خارجا من الصلاة إلا بعد السلام، وهذا الرفع عند السلام لأنه قبل الخروج من الصلاة )).

والجواب أن هذا الاعتراض لا يلتفت إليه، ولا يرد على الإباضية ولا على الأحناف أيضا.

أما الحنفية فإن السلام عندهم ليس من الصلاة كمثل تكبيرة الإحرام، قال ابن عبد الهادي: (( السلام من الصلاة، وقال أبو حنيفة: ليس منها )) ( 2 / 915 تنقيح التحقيق ) بل السلام عنده ليس بواجب، قال ابن عبد الهادي: (( والخروج من الصلاة بالتسليم فرض، وقال أبو حنيفة: لا يجب، بل يجوز أن يخرج بكل ما ينافيها )) ( تنقيح التحقيق 2/ 913 ) وروى ذلك الترمذي عن أحمد وإسحاق بن راهويه ( )

فأي حركة تقارن التسليم فليست ـ عندهم ـ من الصلاة، وعليه فإن الأمر بالسكون في الصلاة لا يتوجه إلى من رفع اليدين حال التسليم لأنه رفع خارج عن الصلاة.

فدل ذلك على أن هنالك نهيين: النهي عن الرفع في أثناء الصلاة، وقد تضمنه حديث (( اسكنوا في الصلاة )) وهو حديث تميم عن جابر، والنهي عن الرفع حال السلام وهو حديث ابن القبطية عن جابر.

وأما الإباضية فالخلاف موجود لديهم في اعتبار التسليم من الصلاة فرضا أو ليس بفرض، ومن قال بالفرضية قال بالركنية ـ أي بأن السلام من الصلاة ـ وإلا فلا، وفي المسألة تفصيلات..؟؟؟

٦٠ / ٧٧