الرفع والضم في الصلاة ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

الرفع والضم في الصلاة لناصر السابعي

الجزء ١ · صفحة ٦٣

كما أزيد هنا القول بأن كلام المعلق أعلاه تأييد للقول بأن حديث جابر من رواية تميم ينهى عن كل رفع في الصلاة، وهو اعتراف صريح بذلك، تماما كما مضى عن البخاري في اعتراضه على الأحناف.

فكلامهما وكلام من قال بمثل ما قالا تسليم لاستدلال الإباضية بحديث تميم عن جابر من أن الحديث ينهى عن كل رفع في الصلاة سواء عند الافتتاح أو عند السلام أو بينهما.

5 ـ قال المعلق:

(( والخامس: أنه لا شك أن الرواية الثانية تفسير للأولى وهي مختصرة من الثانية كما قاله ابن حبان، فإنه ساق الخبر الثاني هكذا بلفظ: "كنا إذا كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رفع أحدنا يمنة ويسرة". الحديث ( 1881 ) وهذا هو اللائق للتشبيه بأذناب خيل شمس، بخلاف الرفع المعروف عند الركوع والرفع منه فلا يكون كذلك، بل اليدان ترفعان إلى المنكبين أو الأذنين فلا يقال لهما كأذناب خيل شمس، فثبت أنها قصة واحدة، ولهذا احتج ابن حبان بهذا الخبر على صحة دعواه )).

والجواب:

أولا: أن جعل الرواية الثانية تفسيرا للأولى وجعل الأولى مختصرة من الثانية هي الدعوى التي لم يتم لها شيء تعتمد عليه إلا مجرد التشابه والحكم والراوي.

ترى ما المانع من أن يكون النهي عن الرفع تكرر مرتين، مرة عن الرفع عند التسليم، وأخرى عن الرفع في كل موضع في الصلاة، فيكونان حديثين مؤكدين لبعضهما.

٦٣ / ٧٧