الرفع والضم في الصلاة ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

الرفع والضم في الصلاة لناصر السابعي

الجزء ١ · صفحة ٦٦

هذا ليس دليلا على القطع على التعدد فإنهم كانوا يصلون خلفه - صلى الله عليه وسلم - ولم يرهم - صلى الله عليه وسلم - إلا إذا جاء وهم يصلون ونهاهم عن ذلك، فالقصة واحدة فإن جابرا لم يقل صريحا في الحديث الثاني أنه - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك وقتئذ، وبين ذلك في الأول أنه قال لما رآهم بدليل قوله: (( مالي أراكم )) فهذا تفسير لوقت القول، كما أن الثاني تفسير للرفع المنهي عنه، فافهم )).

وكلامه هذا تعارضه رواية أبي داود: كنا إذا صلينا خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فسلّم أحدنا أشار بيده من عن يمينه ومن عن يساره، فلما صلى قال: (( ما بال أحدكم يومي........ إلخ ))

فالفارق واضح، فإن الحديث الأول فيه أنه عليه الصلاة والسلام دخل عليهم وهم يصلون لا سيما رواية الإمام أحمد التي ذكرها محشي (( نصب الراية )) ففيها ـ كما سبق ـ أنه عليه السلام دخل المسجد فأبصر قوما قد رفعوا أيديهم. وتؤيدها رواية الإمام أحمد أيضا ومسلم السابقة: أنه عليه السلام خرج أولا فنهاهم عن رفع الأيدي ثم خرج ثانيا فنهاهم عن التفرق ثانيا، ثم خرج ثالثا فأمرهم بإتمام الصفوف.

وأما الرواية التي ذكرها بديع الدين (( مالي أراكم ))فإنها لفظ حديث تميم ين طرفة الذي ينهى عن الرفع مطلقا، وأما حديث عبيد الله بن القبطية في موضوع التسليم فأكثر الروايات بلفظ:

((

٦٦ / ٧٧