الرفع والضم في الصلاة ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

الرفع والضم في الصلاة لناصر السابعي

الجزء ١ · صفحة ٦٧

ما بال هؤلاء… )) (( علام… )) (( ما شأنكم )) ((ما بال أحدكم )). على أن قوله: (( مالي أراكم )) ليس بالضرورة أن تكون رؤية بصرية، فقد تأتي بمعنى العلم، فكونه عليه السلام يقول لهم (( مالي أراكم )) حسب هذه الرواية لا يلزم منه أن يكون رآهم بعينه، على أنه - صلى الله عليه وسلم - يقول في الحديث الصحيح الذي رواه الإمام الربيع من طرق أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( هل ترون قبلتي هاهنا، فوالله ما يخفى علي خشوعكم ولا ركوعكم وإني لأراكم من وراء ظهري )) ( المسند باب 47 في فضل الصلاة وخشوعها رقم 286 ) ( ك الأذان باب 88 رقم 741 ) ورواه البخاري باللفظ نفسه، كما رواه مسلم بلفظ: (( هل ترون قبلتي هاهنا ؟ فوالله ما يخفى على ركوعكم ولا سجودكم إني لأراكم وراء ظهري )) ( ك الصلاة باب 24 رقم 109 ( 424 ) )

وأما الفارق الثالث فقد أجاب عنه بديع الدين الراشدي بـ (( أنه - صلى الله عليه وسلم - إنما قال ذلك عند المجيء حين رآهم وإن كانوا يفعلونه وراءه من قبل، سواء كانوا كلهم أو بعضهم، ثم جابر نفسه أخبر عن نفسه وعن غيره بالفعل وسمع النهي أيضا )) وأحسب كلام المحشي على (( نصب الراية )) إنما أخذه من خلال الروايات فإنه جعل الحديث الثاني ـ حديث ابن القبطية في موضوع الإشارة باليدين عند السلام ـ متعلقا بجميع الصحابة وأن ذلك فعل جميعهم، أخذه من قول جابر (( كنا إذا صلينا.. )) بلفظ الجمع في كل الروايات، بينما في الحديث الأول وهو حديث تميم في الرفع مطلقا فتؤيده رواية أحمد أنه عليه السلام دخل المسجد فأبصر قوما قد رفعوا أيديهم فقال: (( قد رفعوها كأذناب خيل شمس )) ورواها باللفظ نفسه ابن حبان، كما رواها أبو داود الطيالسي بلفظ (( رأى قوما رافعي أيديهم فقال: "قد رفعوا أيديهم كأذناب خيل شمس ".. إلخ )).

٦٧ / ٧٧